الله تعالى يقول ﴿لا يَمَسُّه إلّا المطَهَّرون﴾ » ، وقد لاحظتَ الإرسالَ بين علي بن الحسن بن فضّال وبين جعفر بن محمد بن حكيم ، فهي ـ إضافةً إلى ضعف رجالها ـ مرسلةٌ ، على أنّ السياق يفيد الكراهة لعدم حرمة تعليق المُحدث للقرآن الكريم ، ولو من خلال الصحيحة السابقة .
ولذلك لم تثبُت كراهيةُ مَسِّ الجنُبِ ما عدا خطِّ المصحف من الجلد والأوراق والحواشي وما بين السطور ، خاصةً مع عدم ذِكرِ صحيحة محمد بن مسلم لذلك مع أنها في مقام البيان والعمل ، ويؤيّد ذلك مقالة عليّ بن بابويه وولده الصدوق .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
الرابع : النوم إلا أن يتوضأ أو يتيمّم ـ إن لم يكن عنده ماء ـ ، والأَولَى أن ينوي التيمّمَ بدلاً عن الغُسل لا عن الوضوء (٦١٠) .
(٦١٠) لا شكّ في جواز أن ينام الجنب من دون اغتسال ولا وضوء ، دلّ على ذلك :
١ ـ ما رواه في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النَّضْر (بن سويد ثقة صحيح الحديث) عن محمد بن أبي حمزة (الثمالي ثقة فاضل) عن سعيد الأعرج قال : سمعت أبا عبد الله؊ يقول : « ينام الرجل وهو جنب ، وتنام المرأة وهي جنب » صحيحة السند .
٢ ـ وأيضاً في يب عن الحسين بن سعيد عن الحسن عن أخيه الحسن عن زرعة (بن محمد الحضرمي ثقة واقفي) عن سَماعة (بن مِهْران ثقة) قال : سألته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ؟ قال : « إن أحب أن يتوضأ فليفعل ، والغسل أحبّ إلَيّ وأفضَلُ من ذلك ، وإن هو نام ولم يتوضأ ولم يغتسل فليس عليه شيء إن شاء الله » موثَّقة السند ، ورواها الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن .
كما أنه لا شكّ في كراهية أن ينام الجنب ، وترتفع الكراهة إذا توضّأ ، يظهر ذلك من الروايات التالية (١٦٤٣) :
١ ـ روى في الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : سُئل أبو عبد الله؊ عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : « يُكره ذلك حتى يتوضّأ » صحيحة السند .
(١٦٤٣) ثل ١ ب ٢٥ من أبواب الجنابة ص ٥٠١ .
١١٢٥
‹