الطهارة
صفحة ١١٢٦ من ٢٠٢٦

٢ ـ وفي (العِلَل) عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين؊ قال : « لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماءَ فليتيمّم بالصعيد » ، ورواها في (الخصال) بإسناده عن عليّ؊ في حديث الأربعمائة . وقد ضعّف العلامةُ الحلّيُّ القاسمَ بنَ يحيى في الخلاصة ، وروى عنه في الفقيه مباشرة مما يعني أنّ كتابه كان مرجع الشيعة وعليه معوّلُهم ، وهو أقوى من تضعيف العلّامة إذ لا نعرف منشأً له . على أنْ « ضعيف » غير « كذّاب » ، فلعلّه ـ كما هو الظاهر ـ أنه ضعيف في الرواية أي أنه يروي عن المجاهيل ويروي المراسيل ونحو ذلك كما يتردد ذلك في كتب الرجال . وكذلك الأمر في الحسن بن راشد فإنّ الفقيه يروي عنه مباشرة ، ويروي عنه ابن أبي عمير في جامع الرواة لكن بسند ضعيف ظاهراً . على كلٍّ الروايةُ معتبرة ، وبالجمع بين الروايات تفهم إرادة الكراهة . والظاهر أنّ التيمّم هنا يكون بدلاً عن الغسل لا بدلاً عن الوضوء ، فإنه يُفهم من قوله؊ « لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلا على طهور » أي إلّا على غُسل ، هذا هو العنوان الأولي للطهور من الحدث الأكبر ، وبالتالي يكون معنى « فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد » أي فليتيمم بدلاً عن هذا العنوان الأوّلي الذي هو الغُسل ، ومع الوسوسة قُلْ : يتيمّم بدلاً عن الغُسل ، على الأقلّ لأنّ الأولى عقلاً كونُه بدلاً عن الغُسل لا عن الوضوء . نعم ، له أن يتيمّمَ نيابةً عن الوضوء ، لكنه قد فعَلَ خلافَ الأُولى .

٤ ـ وفي يب بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) قال : سألت أبا عبد الله؊ عن الرجل يواقع أهله ، أينام على ذلك ؟ قال : « إنّ الله يتوفّى الأنفس في منامها ، ولا يدري ما يَطرقه من البلية ، إذا فرغ فليغتسل » صحيحة السند ، وهي صريحة في أنّ استحباب الوضوء إنما هو لاحتمال الموت أثناء الجنابة ، فالكراهة إرشادية إلى احتمال الموت .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

الخامس : الخِضاب رجلاً كان أو امرأةً ، وكذا يُكره للمختضِب ـ قبل أن يأخُذَ الشعرُ اللونَ ـ إجنابُ نفسِه (٦١١) ، ولا فرق بين أن يكون الخِضابُ لشعر الرأس أو

١١٢٦