للحية . والظاهر أنه لا خصوصيّة للخضاب ، فيشمل كافّة أنواع الصبغ المعروفة في هذه الأيام .
(٦١١) لا شكّ في جواز الإختضاب للجنب ، دلّ على هذا عدّةُ روايات من قبيل :
١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب) عن أبي المغرّاء (حميد بن المثنى الصيرفي ثقة له أصل) عن سماعة قال : سألت العبد الصالح؊ عن الجنب والحائض يختضبان ؟ قال : « لا بأس » (١٦٤٤) صحيحة السند .
٢ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله؊ قال : « لا بأس أن يختضب الرجل ، ويجنب وهو مختضب » وهي مصحّحة السند بناءً على وثاقة النوفلي ، وقد ذكرنا قبل عدّة أوراق أدلّتَنا على وثاقة النوفلي والسكوني .
٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن أبي جميلة عن أبي الحسن الأول؊ قال : « لا بأس بأن يختضب الجنب ، ويُجْنبَ المختضبُ ويطلي بالنورة » ضعيفة السند بأبي جميلة المفضّل بن صالح ، فإنه كان كذّاباً يضع الحديث .
٤ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن الحسن بن علان (مهمل) عن جعفر بن محمد بن يونس (بن عبد الرحمن ، ثقة فاضل ، ط : ضا ، د ، دي) أن أباه (ثقة ، كان من أصحاب الكاظم ولحق الرضا والجواد؊) كتب إلى أبي الحسن (الكاظم ـ ظ) ؊ يسأله عن الجنب يختضب أو يجنب وهو مختضب ؟ فكتب : « لا أحب له ذلك » ضعيفة السند ، وهذه تدلّ على الكراهة ولو بقرينة الروايات التالية .
٭ وهناك طائفة من الروايات لا بُدّ من حملها ـ بمقتضى الجمع العرفي ـ على الكراهة من قبيل :
١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد (الجوهري)(١٦٤٥) عن أبي سعيد (مشترك ، ولعلّه الأحول المهمل) قال قلت لأبي إبراهيم؊ : أيختضب الرجل وهو
(١٦٤٤) ترى هذه الروايات في ثل ١ ب ٢٢ من أبواب الجنابة ص ٤٩٦ .
(١٦٤٥) ثقة لرواية صفوان وابن أبي عمير عنه بأسانيد صحيحة .
١١٢٧
‹