وهي قوله تعالى ﴿لا يَمَسُّه إلّا المطَهَّرون﴾ ـ هو لزوم احترام القرآن الكريم الذي لا يمسّ معانيه إلّا المطهّرون من الأنجاس والأرجاس ، كالملائكة والمعصومين؊ .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
﴿ فصل في غسل الجنابة ﴾
غسل الجنابة مطلوب لغيره لأنه يؤدّي إلى الكون على الطهارة ويؤدّي إلى النظافة البدنية(٦١٥) ، ولا يجب فيه قصد الوجوب أو الندب ، بل لو قصد الخلافَ جهلاً لا يبطل الغسلُ ، المهم هو أن يتحقق منه قصدُ القربة ، فيترتّب على ذلك شرعاً الكونُ على الطهارة ، ولذلك لو اغتسل قبل الوقت واعتقد دخولَه فقصد الوجوبَ لا يكون غسلُه باطلاً ، وكذا لو اعتقد الندبَ جهلاً فقصدَه وكان وقتُ الفريضة داخلاً ـ فكان الغُسل واجباً لا مستحباً ـ لكان غُسلُه صحيحاً أيضاً ، ولذلك أيضاً لو شَكَّ في دخول الوقتِ فإنه يكفي الإتيانُ به بقصد القربة فيترتّب على ذلك شرعاً الكونُ على الطهارة .
والواجب فيه بعد النية غسل ظاهر تمام البدن دون البواطن منه ، فلا يجب غسل باطن العين والأنف والأذن والفم ونحوها ، ولا يجب غسل الشعر مثل اللحية ، بل يجب غسل ما تحته من البشرة ، ولا يجزي غسل الشعر عن غسل البشرة ، نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزء من البدن مع البشرة . والثقبةُ التي في الأذن أو الأنف ـ للحلقة ـ إن كانت ضَيّقة لا يُرى باطنُها لا يجب غسلها ، وإن كانت واسعة بحيث تُعَدُّ من الظاهر وجب غسلها .
(٦١٥) لا شكّ في استحباب كون المسلم على الطهارة ، قال الله تعالى ﴿إِنَّ اللَهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
١١٣٢
‹