وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ (١٦٥٠) وقال أيضاً ﴿فيه رجالٌ يُحبّونَ أن يَتَطَهَّروا ، وَاللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾ ، وأيضاً تعرف محبّة الكون على الطهارة من قوله عزّ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَينِ ، وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ، وَإِن كُنتم مَرْضَى أَو عَلَى سَفَرٍ أَو جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغَائِطِ أَو لامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيّباً ، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مّنْهُ ، مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ، وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيتِمَّ نَعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦)﴾ (١٦٥١) ، وروى الشيخ المفيد في (الأمالي) بإسناده عن أنس ـ في حديث ـ قال قال رسول الله؊ : « يا أنس ، أكثرْ من الطهور يَزد الله في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعلْ ، فإنك تكون إذا مُتَّ على طهارة شهيداً »(١٦٥٢) ، وأيضاً روى في يب عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة (بن محمد الحضرمي ثقة واقفي) عن سَماعة (بن مِهْران ثقة) قال : سألته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ؟ قال : « إن أحب أن يتوضأ فليفعل ، والغسل أحبّ إلَيّ وأفْضَلُ من ذلك ، وإن هو نام ولم يتوضأ ولم يغتسل فليس عليه شيء إن شاء الله » موثَّقة السند . وتستفيد استحباب الكون على الطهارة من روايات الوضوء أيضاً من قبيل ما ورد من أنّ "الوضوء على الوضوء نور على نور"(١٦٥٣) ، وروى الحسن بن محمد الديلمي في (إرشاد القلوب) قال قال النبيّ؊ : يقول الله تعالى ﴿مَن أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني﴾(١٦٥٤) ، وأيضاً تستفيد استحبابَ الكون على الطهارة من الروايات السالفة الذكر التي تفيد كراهيةَ النوم على الجنابة ، مع غضِّ النظر عن الصلاة ، من قبيل ما رواه الحلبي في صحيحته السابقة قال : سئل أبو عبد الله؊ عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : « يُكره ذلك حتى يتوضأ » وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين؊ قال : « لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماءَ
(١٦٥٠) سورة البقرة .
(١٦٥١) سورة المائدة .
(١٦٥٢) ثل ١ ب ١١ من أبواب الوضوء ح ٣ ص ٢٦٨ .
(١٦٥٣) مَن لا يحضره الفقيهُ ج ١ ص ٤١ .
(١٦٥٤) ثل ١ ب ١١ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٢٦٨ .
١١٣٣
‹