الطهارة
صفحة ١١٣٩ من ٢٠٢٦

٢ ـ وروى في يب بإسناده الصحيح عن علي بن الحسن بن فضال (ثقة دي ري) عن محمد بن علي (بن النعمان ثقة ق ظم) عن محمد بن يحيى (الخزّاز ثقة عين ظم) عن غياث بن إبراهيم (بتري(١٦٦٦) ثقة ق) عن أبي عبد الله عن أبيه عن عليّ؊ قال : « لا تنقضِ المرأةُ شعرَها إذا اغتسلت من الجنابة »(١٦٦٧) مرسلة السند بين علي بن الحسن بن فضال ومحمد بن علي بن النعمان ، هذا وفي كون المروي عنه هو ابن النعمان شكٌّ واضح يعرفه أهلُ الخبرة ، من جملة أسباب الشكّ هو أنه لا يوجد إلّا رواية واحدة يروي فيها ابن فضال عن ابن النعمان ، وإنما هو يروي كثيراً عن محمد بن علي (مردّد الهوية بين كثيرين جداً بينهم مجاهيل وضعاف) عن علي بن النعمان ، ولكن لم يثبت كون المروي عن ابن فضال غير محمد بن علي بن النعمان ، المهم هو أنه لا يمكن علمياً إثباتُ صحّة هذا السند . على كلّ الروايةُ صريحةٌ فيما نقول ، مع أنه لا يصل الماء إلى كلّ شعرة شعرة قطعاً ، خاصةً إذا كان الشعر سميكاً والجُدُول متراصّة ، ويكفينا الشكّ في الوصول لنقول بأنّ الأصلَ عدمُ وصول الماء . ويجب الجمعُ بين هذه الرواية والروايات الآتية بأن نقول بأنّ وجوب المبالغة في الغسل إنما هو ليصل الماءُ إلى البشرة .

ومثلها ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن محمد الحلبي عن رجل عن أبي عبد الله؊ قال : « لا تنقضِ المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة »(١٦٦٨) ، ورواها الشيخ في يب عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن أبيه وعن محمد بن خالد عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان عن محمد بن علي الحلبي عن رجل عن أبي عبد الله عن أبيه عن عليّ؊ مثله . والظاهر قوياً أنّ هذه الرواية هي نفس رواية غياث بن إبراهيم السابقة . على كلّ ، يمكن تصحيح متن هذه الرواية لأنّ راويها هو عبد الله بن مسكان وهو من أصحاب الإجماع التي أجمعت الطائفة على تصحيح ما يصحّ عنهم .

(١٦٦٦) خلاصة بيان مذهب البترية أنهم يتولّون عليّاً والحسن والحسين؊ ويدْعون إلى ولايتهم ، ولكنهم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، بل ويثبتون لهما الإمامة أيضاً ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون ولْد علي بن أبي طالب ، بل ويعتبرون الخارج منهم بالسيف إماماً .

(١٦٦٧) ثل ١ ب ٣٨ من أبواب الجنابة ح ٣ ص ٥٢١ .

(١٦٦٨) ثل ١ ب ٣٨ من أبواب الجنابة ح ٤ ص ٥٢١ .

١١٣٩