، والمشكوك في كونه باطناً أو ظاهراً يعمل بالحالة السابقة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
وهو أن يغسل كلّ بدنه بأيّ كيفية شاء ، سواءً بصورة الترتيب أم بصورة الإرتماس أم بغير ترتيب ، حتى لو بدأ من القدم حتى انتهى إلى الرأس لصحّ غسله ، كما يجوز العدول عن الترتيب إلى الإرتماس في الأثناء ، وبالعكس . مثالُ ذلك : لو مَشَى في البحر أو في النهر مثلاً حتى غمسه الماءُ وكان ذلك بنيّة الإغتسال وقربةً إلى الله تعالى فقد صحّ غسلُه . ولا تجب الموالاة العرفية ، فلو غسل بدنَه في أول النهار ثم غسل رأسَه ورقبته في وسطه أو في آخره لصح غسلُه ، وكذا لو اغتسل تحت المطر أو تحت الميزاب لصحّ غُسلُه . ولا تجب الموالاة في أجزاء عضو واحد ، وعليه فلو تذكر بعد الغُسل ترْكَ جزء من أحد الأعضاء غَسله حتى ولو كان رأسَه ، ولو اشتبه ذلك الجزءُ وجب غَسلُ تمام المحتملات (٦١٦) .
(٦١٦) إشتهر القولُ بأنّ للغُسل كيفيتين : ترتيبي وارتماسي ، وادُّعي الإجماع على وجوب الترتيب بين : الرأس والجسد من جهة وبين اليمين واليسار من جهة أخرى ، واستدلّوا على الترتيب بالروايات التالية :
١ ـ ما رواه في الكافي عن (شيخه) محمد بن يحيى (العطار) عن (شيخه) محمد بن الحسين (بن أبي الخطاب) وعن (شيخ الكليني) محمد بن اسماعيل(١٦٧٦) البندقي (النيسابوري) عن (شيخه) الفضل بن شاذان جميعاً عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما؊ قال : سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال : « تبدأ بكفيك فتغسلهما ، ثم تغسل فرجك ثم تصبّ على رأسك ثلاثاً ، ثم تصب على سائر جسدك مرتين ، فما جرى عليه الماء فقد طهر » صحيحة السند ، وهي صريحة فيما نقول ، ومثلُها ما بَعدَها .
(١٦٧٦) إعلم أن الكليني يروي كثيراً عن محمد بن اسماعيل البندقي النيسابوري ، وقد يروي عنه بواسطة محمد بن يحيى ، وعليه فيمكن عطف محمد بن اسماعيل على محمد بن يحيى ويمكن عطفه على محمد بن الحسين وإن كان ظاهر السند العطف على محمد بن يحيى وعلى أيّ وجه لا يخدش هذا في صحّة الرواية .
١١٤٣
‹