ثم تمرّ يدها على جسدها كلّه »(١٦٨٢) مصحّحة السند ، وهي أيضاً صريحة فيما نقول .
هذه هي عمدة دليل الترتيب في الغَسل بين الرأس والجسد وبين اليمين واليسار .
وهناك روايات تدل على عدم وجوب الترتيب بين الرأس والجسد فضلاً عن عدم لزوم الترتيب بين الجانبين ، وهي :
١ ـ ما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله؊ عن غسل الجنابة ؟ فقال : « تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ، ثم تمضمض واستنشق ، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكلّ شيء أمسسته الماءَ فقد أنقيته ، ولو أن رجلاً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلّك جسدَه »(١٦٨٣) صحيحة السند ، وهي صريحة في عدم لزوم الترتيب بين الرأس والجسد ، وهي في مقام البيان والتفصيل للعمل ، وما بعدها مثلُها .
٢ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد ـ يعني بن أبي نصر ـ قال : سألت أبا الحسن الرضا؊ عن غسل الجنابة فقال : « تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك ، وتَبُولْ إن قدرت على البول ، ثم تدخل يدك في الإناء ، ثم اغسل ما أصابك منه ، ثم أفض على رأسك وجسدك ، ولا وضوء فيه » صحيحة السند ، ورواها عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا؊ وهي أيضاً صريحة في عدم اعتبار الترتيب بين الرأس والجسد لأنها في مقام التفصيل للعمل ، ومثلها ما بعدها أيضاً .
٣ ـ وفي يب بإسناده عن الحسين بن سعيد أيضاً عن فضالة (بن أيوب) عن حمّاد بن عثمان عن حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد الله؊ عن غسل الجنابة فقال : « وأفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثم اغسل فرجك ، وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل » صحيحة السند ، وهي كسابقتها في الصراحة .
(١٦٨٢) جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ب ٢ من أبواب الغسل ح ٢٦ .
(١٦٨٣) تجد هذه الروايات في ثل ١ ب ٢٦ من أبواب الجنابة ، وهذا الحديث بالذات رقمه ٥ ص ٥٠٣ .
١١٤٦
‹