الطهارة
صفحة ١١٥٤ من ٢٠٢٦

الأسفل ، لذلك نتمسّك بهذا الإطلاق المقامي لننفي ذلك .

❈ وأيضاً لاحظتَ من الروايات عدمَ اشتراط الموالاة بين الأعضاء كما كان الحال في الوضوء ، لا بل إنك تلاحظ التصريح بعدم وجوب الموالاة من قصة أم إسماعيل السالفة الذكر ، وكذلك صرّحت صحيحةُ إبراهيم بن عمر السالفة الذكر بذلك حيث روى عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إنّ علياًﷺ لم يرَ بأساً أن يغسل الجنب رأسه غدوة ، ويغسل سائر جسده عند الصلاة »⁽¹⁶⁹⁴⁾ ، وأيضاً صرّحت بذلك صحيحة حريز السابقة عن أبي عبد اللهﷺ في الوضوء يجف ؟ قال قلت : فإنْ جف الأول قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : « جف أو لم يجف ، إغسل ما بقي » ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : « هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثم أفضْ على سائر جسدك » ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : « نعم »⁽¹⁶⁹⁵⁾ .

❈ وأيضاً لا يجب الموالاة في أجزاء العضو ، للإطلاق الذي رأيتَه في كلّ الروايات .

❈ ❈ ❈ ❈ ❈

إذن يجوز الإرتماس في الماء بدلاً عن الترتيب بين أجزاء البدن ⁽⁶¹⁷⁾ ، والإرتماس يعني غمسَ تمام البدن في الماء ، وقد عرفتَ عدمَ لزوم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد ، فيكفي أن يغمسه على نحو التدريج . ويجب أن يكون قبل ذلك خارج الماء . ولو تيقَّنَ بعد الغسل عدمَ انغسال جزء من بدنه وجبت إعادة غسل خصوص هذا الجزء . ويجب تخليل الشعر إذا شك في وصول الماء إلى البشرة التي تحته ، ولا فرق في كيفية الغُسل بأحد النحوين بين غُسل الجنابة وغيرِه من سائر الأغسال الواجبة والمندوبة .

────

(٦١٧) بالإجماع كما عن الكثير من علمائنا ، وذلك لتصريح الروايات في ذلك من قبيل :

١ ـ ما رويناه قبل قليل عن زرارة ـ في صحيحته ـ قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن غسل الجنابة

────

(١٦٩٤) ئل ح ٣ .

(١٦٩٥) ئل ب ٢٩ ح ٢ .

١١٥٤