الطهارة
صفحة ١١٦٧ من ٢٠٢٦

طهر بتيمم »⁽¹⁷⁰⁸⁾ ، وكقولهﷺ « إنّ الله جعل الترابَ طهوراً كما جعل الماء طهوراً »⁽¹⁷⁰⁹⁾ وفي صحيحة عبد الله بن أبي يعفور عن الصادقﷺ « فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد »⁽¹⁷¹⁰⁾ ... وهذا أمر عقلي واضح ، وهو لزوم الحفاظ على الإتيان بالصلاة في وقتها ولو بالتيمّم ، فإنّ التيمّم وإن كان يعطي درجةً دانية من الطهارة فإنه يفيد الطهارة المجزية شرعاً في هكذا حالة . لكن مع ذلك لو اغتسل وفاتته الفريضةُ فلا شكّ في صحّة غسله لو تأتت منه نيّةُ القربة كما في الجاهل ، وذلك لما يذكره علماؤنا ـ في قاعدة الترتّب الأصولية ـ من بقاء فعليّة الأمر بالغسل ـ رغم عدم تنجّزه بسبب تنجّز الأهمّ ـ وذلك بدليل الإطلاق في الأمر بالغُسل ... فراجع الشرط الثامن من شرائط الوضوء .

❈ كما وقد يشترط في صحة الغسل عدمُ حرمة الإرتماس في الغُسل الإرتماسي منه ، وذلك لأنه إن كان صائماً ـ مثلاً ـ وقلنا بحرمة الغُسل عليه مطلقاً فإنّ الغسل سيكون مبغوضاً ومنهياً عنه ، بلا فرق بين أن يكون عالماً أو جاهلاً أو ناسياً ، ولا يمكن أن يكون الشيءُ المبغوضُ محبوباً وعبادةً ومصداقاً للمأمور به ، وبالتالي لا يمكن أن يكون صحيحاً ، لكن سيأتي كلامٌ فيما ذكرنا هنا ، في كتاب الصيام .

────

(٦٢٤) مرّ الكلام في كلّ ذلك في (فَصْلٌ في حكم الأواني) مسألة ٤ وقلنا إنه يُكْرَهُ استعمالُ أواني الذهب والفضة أو المزيّنة بالفضة في الغُسل والوضوء والأكل والشرب وسائر الإستعمالات ، خاصّةً إذا كان اقتناءُ هذه الأشياء مَظهراً من مظاهر الرفاهية المبغوضة شرعاً ، وأفضنا الكلام في ذلك ، وهنا نختصر الكلام فنقول : ورد في بعض الروايات « آنيةُ الذهب والفضة متاعُ الذين لا يوقنون » ، ولا يحرم ، إلاّ إذا دخل في الإسراف والتبذير المحرّمين ، وقد استفاضت الروايات الصحيحة في إفادة كراهة التمتع بمظاهر الترف والرفاهية ، وجرياً على عادتنا نَذْكُر كلّ ما رأيناه في الوسائل ممّا يتعلّق بمسألتنا⁽¹⁷¹¹⁾ ، وسترى بوضوح أنّ الحقّ هو كراهة الإغتسال والوضوء والأكل والشرب منها ، لاحظ الروايات التالية :

────

(١٧٠٨) نفس المصدر ح ٤ .

(١٧٠٩) ئل ١ ب ١ من أبواب الماء المطلق ح ١ ص ٩٩ .

(١٧١٠) ئل ٢ ب ٣ من أبواب التيمّم ح ٢ ص ٩٦٥ .

(١٧١١) أخذتها من ئل ٢ ب ٦٥ و ب ٦٦ و ب ٦٧ من أبواب النجاسات ص ١٠٨٣ . وقد تعرّضنا للكثير من الروايات التي لم نذكرها هنا ، في (فَصْلٌ في حكم الأواني) مسألة ٤ .

١١٦٧