١ ـ روى الشيخ في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن (بن علي بن فضّال) عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن إسحاق بن عمار (بن حيّان الساباطي له أصل وكان فطحيّاً إلاّ أنه ثقة وأصله معتمد عليه) عن أبي عبد اللهﷺ عن الطست يكون فيه التماثيل أو الكوز أو التَّوْر⁽¹⁷¹²⁾ يكون فيه التماثيل أو فضة أنه « لا يتوضأ منه ولا فيه »⁽¹⁷¹³⁾ موثّقة السند ، ولمعلومية وحدة المناط نعرف أنّ حكم الغسل أيضاً هو الكراهة كما سترى .
٢ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضاﷺ عن آنية الذهب والفضة فكَرِهَهُمُا ، فقلت : قد رَوَى بعضُ أصحابنا أنه كان لأبي الحسنﷺ مرآةٌ مُلَبَّسةٌ فضةً ! فقال : « لا ، والحمدُ لله ، إنما كانت لها حلقة من فضة وهي عندي » ، ثم قال : « إنّ العباس حين عُذِرَ عُمِلَ له قضيب مُلَبَّسٌ من فضة من نحو ما يعمله (يُعْمَلُ ـ ظ) للصبيان ، تكون فضة نحواً من عشرة دراهم ، فأمَرَ به أبو الحسنﷺ فكُسِرَ »⁽¹⁷¹⁴⁾ صحيحة السند . وهي ـ بإطلاقها ـ تفيد كراهية مطلق استعمالها ، سواءً في استعمالها في الإغتسال أو في غير الإغتسال ، ولك أن تستفيد منها كراهية بيعها وشرائها أيضاً واقتنائها .. بعد عدم وضوح الأمر بالكسر في التحريم ، على أنه كيف صبر أئمّتناﷺ على هذه الفضّة سالمة إلى زمان الإمام الكاظم (١٢٨ ـ ١٨٣ هـ ق) حتى أمَرَ هوﷺ ـ دون سائر الأئمّة ـ بالكَسْر ؟!
٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى (ثقة) ⁽¹⁷¹⁵⁾ عن سماعة بن مهران (ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضة »⁽¹⁷¹⁶⁾ موثّقة السند .
────
(١٧١٢) التَّوْر هو إناء صغير من نحاس أو خزف ، يشرب منه ، ويتوضّأ منه أيضاً .
(١٧١٣) ئل ١ ب ٥٥ من أبواب الوضوء ح ١ ص ٣٤٤ .
(١٧١٤) ئل ٢ ب ٦٥ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٨٣ .
(١٧١٥) ثقة واقفي بل شيخ الواقفة ووجهها وأحد الوكلاء المستبدّين بمال موسى بن جعفرﷺ ، قيل فسخط عليه الرضاﷺ ثم تاب عثمان وبعث المال إليه وأقام يعبد ربّه عزّ وجلّ حتى مات ، ونقل الكشّي قولاً بأنّ عثمان بن عيسى ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم وأقرّوا لهم بالفقه .
(١٧١٦) ئل ٢ ب ٦٥ من أبواب النجاسات ح ٥ ص ١٠٨٤ .
١١٦٨
‹