الطهارة
صفحة ١١٨٢ من ٢٠٢٦

❈ ❈ ❈ ❈ ❈

الثالث : المضمضة والإستنشاق ولو مرّة واحدة (٦٣٧) .

(٦٣٧) وذلك لصحيحة زرارة السالفة الذكر قبل قليل « ثم تمضمض واستنشق » ولموثّقة أبي بصير السالفة الذكر قبل قليل أيضاً « ثم تتمضمض وتستنشق » وبمقتضى عدم ذكر عدد التمضمض والإستنشاق يُحمَلُ على الإكتفاء بالمرة الواحدة .

هذا ، ولكن لا يجب التمضمض ولا الإستنشاق بالإجماع وذلك لعدم ذِكْرِ ذلك في الروايات البيانية ولما رواه الشيخ الصدوق في (العلل) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن أبي يحيى الواسطي (سهيل بن زياد)(١٧٤٠) عمّن حدثه قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : الجنب يتمضمض ؟ فقال : « لا ، إنما يجنب الظاهرُ ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن »(١٧٤١) ، ومثلُها مرسلة أخرى رواها في العلل أيضاً قال : "وروي في حديث آخر أن الصادقﷺ قال في غسل الجنابة : « إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب لأنّ الغُسلَ على ما ظهر لا على ما بطن »"(١٧٤٢) وهذا ما تقتضيه الفطرة أيضاً ، فلا يجب التمضمضُ ولا الإستنشاق .

❈ ❈ ❈ ❈ ❈

الرابع : أن يكون ماؤه في الترتيبي بمقدار صاع (٦٣٨) وهو ٢٩٤٨٫٥ غرام ، أو قُلْ

(١٧٤٠) جش : "لقي أبا محمد العسكري عليه السلام ، شيخنا المتكلّم ، وقال بعض أصحابنا لم يكن سهيل بكلّ الثبت في الحديث" ، وعن ابن الغضائري وفي خلاصة العلاّمة : "وإن حديثه نعرفه تارةً ونُنكره أُخرى ، ويجوز أن يخرّج شاهداً" . ويظهر أن أبا يحيى الواسطي لقي أربعةَ أئمّة : الرضا والجواد والهادي وأبا محمد العسكريﷺ ، وروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد وهما من طبقة ٧ ، فقد لقي ابن عيسى الأئمّةَ الرضا والجواد والهاديﷺ (فمثلاً صفوان بن يحيى ط ٦ أي طبقة الكاظم والرضاﷺ ) مِمّا يعني أنّ الواسطي من ط الإمام الرضاﷺ أيضاً .

(١٧٤١) ئل ١ ب ٢٤ من أبواب الجنابة ح ٧ ص ٥٠٠ ، وراجع كلّ الباب .

(١٧٤٢) ئل ١ ب ٢٤ من أبواب الجنابة ح ٨ ص ٥٠٠ .

١١٨٢