الطهارة
صفحة ١١٩٩ من ٢٠٢٦

غسل الجنابة ؟ قال : « هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثم أفضْ على سائر جسدك » ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : « نعم »(١٧٧٨) صحيحة السند بناءً على كونها رواية ، وذلك بتقريب الظنّ بحصول الحدث الأصغر في هذه الفترة الطويلة ومع ذلك لم ينبّه الإمامﷺ على ذلك .

ملاحظة : قال الشهيد الأوّل في الذكرى : "... ولعله عَوّلَ على ما رواه حريز عن أبي عبد اللهﷺ كما أسنده ولدُه في كتاب مدينة العلم ، وفي يب وقفه على حريز قال قلت : إن جف الأول من الوضوء قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : « إذا جف أو لم يجف ، فاغسل ما بقي » ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : « هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك » ، قلت : فإن كان بعض يوم ؟ قال : « نعم »(١٧٧٩) .

٣ ـ وما رواه في الكافي ويب ، محمد بن يعقوب عن (شيخه) علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل (البندقي النيسابوري) عن (شيخه) الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إنّ علياًﷺ لم يرَ بأساً أن يغسل الجنبُ رأسه غدوة ويغسلَ سائرَ جسده عند الصلا: »(١٧٨٠) صحيحة السند ، وهي أيضاً تفيدنا فيما نقول ، إذ أنّ الإنسان قد يبوّل في هذه الفترة الزمنية الطويلة ـ أي بين غسل رأسه غدوةً وغسل بدنه عند الصلاة ـ والإمامﷺ لم ينبّه على هذه النقطة المهمّة ، فيستفاد من الإطلاق المقامي عدمُ ضرر الحدث الأصغر أثناء الغُسلِ أثناء غسل الجنابة .

٤ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال : كان أبو عبد اللهﷺ فيما بين مكة والمدينة ومعه أم إسماعيل ، فأصاب من جارية له ، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسَها ، وقال لها : « إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك » ، ففعلت ذلك ، فعلمت بذلك أمُّ إسماعيل ، فحلقت رأسَها ، فلمّا كان مِن قابلٍ إنتهى أبو عبد اللهﷺ إلى ذلك المكان فقالت له أم إسماعيل : أي موضع هذا ؟ قال لها : « هذا الموضع الذي أحبط

(١٧٧٨) ئل ب ٢٩ ح ٢ . أقول نظن أن المروي عنه هنا هو الإمامﷺ .

(١٧٧٩) ج ٢ الواجب السابع من واجبات الوضوء : الموالاة ، ص ١٦٥ .

(١٧٨٠) ئل ح ٣ .

١١٩٩