الطهارة
صفحة ١٢١٨ من ٢٠٢٦

من هذه الرواية أمران : الأوّل : إنّ الشخصَ ملتفتٌ إلى الأحداث الكبيرة والأغسال المستحبّة ، فح يكون ناوياً بارتكازه للجميع . والثاني : لعلّك تعلمُ أنّ المراد بالحقوق هي الأغسال لا الأحداث ، لأنّ الأحداث نقص فيه ، وأمّا الحق الذي عليه فهو الغُسل .

٢ ـ وأيضاً روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن علي بن حديد (ضعّفه الشيخ في كتابَي الحديث ، لا يعوّل على ما يَتفرّد بنقله) عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهماﷺ أنه قال : « إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم »(١٨٠٥) قد تصحّح من باب أنّ الكليني قال بصحّة روايات كتابه ، وجميل بن دراج من أصحاب الإجماع وهذا يعني صحّة ما يرويه .

٣ ـ وروى في الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب (فقيه عالم صالح مرضيّ ، ط ج) عن شهاب بن عبد ربه (ثقة له أصل) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الجنب يُغَسِّلُ الميّتَ ، أو مَن غسّل ميتاً ، له أن يأتي أهله ثم يغتسل ؟ فقالﷺ : « هما سواء ، لا بأس بذلك ، إذا كان جنباً غسّلَ يديه وتوضأ وغسل الميت وهو جنب ، وإنْ غسّلَ ميتاً توضأ ثم أتى أهله ، ويجزؤه غسلٌ واحدٌ لهم »(١٨٠٦) مصحّحة السند ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم نحوه .

٤ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال عن علي بن أسباط (ثقة ثقة) عن عمّه يعقوب (بن سالم) الأحمر (ثقة) عن أبي بصير عن أبي عبد اللهﷺ قال : سئل عن رجل أصاب من امرأة ثم حاضت قبل أن تغتسل ؟ قال : « تجعله غسلاً واحداً »(١٨٠٧) موثّقة السند .

٥ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال عن العباس بن عامر (ثقة صدوق) عن حجاج (بن رفاعة) الخشاب (الكوفي ثقة له كتاب)ﷺ قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعدما فرغ ، أتجعله غسلاً واحداً إذا طهرت أو تغتسل مرتين ؟ قال : « تجعله غسلاً واحداً عند طُهرها »(١٨٠٨) صحيحة السند .

(١٨٠٥) ئل ١ ب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ٢ ص ٥٢٦ .

(١٨٠٦) ئل ١ ب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ٣ ص ٥٢٦ .

(١٨٠٧) ئل ١ ب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ٥ ص ٥٢٧ .

(١٨٠٨) ئل ١ ب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ٦ ص ٥٢٧ .

١٢١٨