٦ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال عن أحمد بن الحسن (بن علي بن محمد بن فضال كان فطحياً غير أنه ثقة ، روى عنه أخوه علي بن الحسن وغيرُه) عن عمرو بن سعيد (المدائني ثقة) عن مصدق بن صدقة (فطحي ثقة) عن عمار (بن موسى) الساباطي (فطحي ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل ، قال : « إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شيءٌ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة »(١٨٠٩) موثقة السند .
* نظرةٌ في هذه الموثّقة : لا شكّ أنها إذا أجنبت ثم حاضت ، فإنّ حدثَها الكبير الأوّل لن يَزيدَ بالحيض ، ولكنْ رغم ذلك ، لها أن تغتسل من الجنابة لتَرفع حدثَ الجنابة رغم بقائها على حدث الحيض ، وهذا يعني أنهما ليسا متداخلَين بالدقّة ، وإنما الجنابة تَزيدُها حَدَثاً أي يَتأكّد السابقُ باللاحق ، ويمكن التخفيفُ من هذا التأكُّد كما رأيتَ في هذه الموثّقة .
٧ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال عن عثمان بن عيسى (ثقة)(١٨١٠) عن سماعة بن مهران (ثقة) عن أبي عبد الله وأبي الحسنﷺ قالا في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ، قال : « غسل الجنابة عليها واجب »(١٨١١) موثّقة السند ورواها ابن إدريس في (آخر السرائر) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن أحمد عن الحسين عن زرعة عن سماعة مثله .
٨ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى (بن عبيد اليقطيني ثقة عين) عن يونس (بن عبد الرحمن) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن المرأة تحيض وهي جنب ، هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : « غسل الجنابة والحيض واحد »(١٨١٢) مصحّحة السند ، ورواها الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم .
(١٨٠٩) ئل ١ ب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ٧ ص ٥٢٧ .
(١٨١٠) ثقة واقفي بل شيخ الواقفة ووجهها وأحد الوكلاء المستبدّين بمال موسى بن جعفرﷺ ، قيل فسخط عليه الرضاﷺ ثم تاب عثمان وبعث المال إليه وأقام يعبد ربّه عز وجلّ حتى مات ، ونقل الكشّي قولاً بأنّ عثمان بن عيسى ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم وأقرّوا لهم بالفقه .
(١٨١١) ئل ١ ب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ٨ ص ٥٢٧ .
(١٨١٢) ئل ١ ب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ٩ ص ٥٢٧ .
١٢١٩
‹