الطهارة
صفحة ١٢٣١ من ٢٠٢٦

قضاؤه حتى تبلغ ١٣ سنة إلاّ أن تحيض قبل ذلك ، فلو ترَكَتْ شيئاً من صلاتها أو صيامها ونحو ذلك بعد ذلك لوجب عليها قضاؤه .

أمّا في قضيّة إقامة الحدود التامّة عليها ودفع مالها إليها فإنّ الجارية إذا تزوجت ودُخِل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليُتْم ودُفع إليها مالُها وجاز أمرُها في الشراء والبيع إنْ كانت راشدةً ، بمعنى إنْ كانت حكيمةً تضع مالَها في موضعه ولا تصرفه فيما لا ينبغي ، وأُقيمت عليها الحدودُ التامة وأُخذ لها وأُخذت بها .

وأمّا في قضية زواجها ، فلو زوّجها أبوها قبل بلوغها تسعَ سنين كان لها الخيار إذا بلغت تسعَ سنين ، فإذا بلغت تسعَ سنين جاز لها الرضا بتزويج أبيها لها ، ولها الرفضُ حتى وإن لم تَحضْ .

وكذلك سنُّ بلوغ الصبيّ هو أيضاً ١٣ سنة إلاّ أن يحتلم قبل ذلك ، فإنْ بلغ ١٣ سنة أو احتلم قبل ذلك وجبت عليه كلُّ التكاليف الإلهية ويعطى مالُه إليه إن كان راشداً ، بمعنى إنْ كان حكيماً يضع مالَه في موضعه ولا يصرفه فيما لا ينبغي.

أمّا في قضيّة إقامة الحدود التامّة عليه ـ كالرجم والجلد والقطع ـ فحدُّه إذا بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر في وجهه أو أنبت في عانته قبل ذلك ، وكذلك لا يجوز أمْرُ الغلام في الشراء والبيع ولا يخرج من اليُتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يُشعرَ أو يُنبت قبل ذلك .

أمّا في قضية زواجه فإنّ الغلام إذا زوّجَه أبوه ولم يُدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يُشعر في وجهه أو يَنبتُ الشَّعرُ الخَشنُ على العانة قبل ذلك ، فإن أُدخلَت عليه امرأتُه قبل أن يدرك فمكث معها ما شاء الله ثم أدرك بعدُ فكرهها وتأَباها ، فإذا كان أبوه الذي زوجه ودخل بها الغلامُ والتذّ منها وأقام معها سنةً فلا خيار له إذا أدرك ، ولا ينبغي له أن يردّ على أبيه ما صنع ، ولا يحلّ له ذلك . فإن زوّجه أبوه ودخل الغلامُ بها وهو غير مدرك فهل تقام عليه الحدود وهو على تلك الحال ؟ الجواب : أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ،

١٢٣١