٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى على الأرجح كما قلنا ، وعلى احتمالٍ ضعيف إبن خالد) عن (الحسن) ابن محبوب عن أبي أيوب الخزّاز (ثقة كبير المنزلة واسمه إبراهيم بن عثمان أو إبراهيم بن عيسى) عن يزيد الكُنَاسي (مجهول ، لم يثبت أنه القمّاط الثقة) قال قلتُ لأبي جعفرعليهالسلام : متى يجوز للأب أن يزوّج ابنته ولا يستأمِرَها ؟ قال : « إذا جازت تسعَ سنين ، فإن زوّجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخِيار لها إذا بلغت تسع سنين » ، قلت : فإن زوّجها أبوها ولم تبلغ تسع سنين فبلغها ذلك فسكتت ولم تأبَ ذلك ، أيجوز عليها ؟ قال : « لا ، ليس يجوز عليها رضا في نفسها ، ولا يجوز لها تأبّي ولا سخَط في نفسها حتى تستكمل تسع سنين ، وإذا بلغت تسع سنين جاز لها القولُ في نفسها بالرضا والتأبّي ، وجاز عليها بعد ذلك ، وإن لم تكن أدركت مدرك النساء » ، قلت : أفيقام عليها الحدود وتؤخذ بها وهي في تلك الحال ، وإنما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في الحيض ؟ قال : « نعم ، إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودُفِع إليها مالُها وأُقيم عليها الحدود التامة عليها ولها » ، قلت : فالغلام يجري في ذلك مجرى الجارية ؟ فقال : « يا أبا خالد ، إنّ الغلام إذا زوّجَه أبوه ولم يدرك كان له الخِيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يُشعِرُ في وجهه أو ينبتُ في عانته قبل ذلك » ، قلت : فإن أُدخِلَت عليه امرأته قبل أن يدرك فمكث معها ما شاء الله ثم أدرك بعدُ فكرهها وتأبّاها ؟ قال : « إذا كان أبوه الذي زوّجه ودخل بها ولذّ منها وأقام معها سنة فلا خيار له إذا أدرك ، ولا ينبغي له أن يردّ على أبيه ما صنع ، ولا يحلّ له ذلك » ، قلت له : فإن زوّجه أبوه ودخل بها وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود وهو على تلك الحال ؟ قال فقال : « اَمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنّه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، ولا (فلا ـ خ) تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم » ، قلت : جُعِلتُ فداك ، فإن طلّقها في تلك الحال ولم يكن أدرك أيجوز طلاقه ؟ قال : « إن كان مسّها في الفرج ، فإنّ طلاقها جائز عليها وعليه ، وإن لم يكن مسّها في الفرج ولم يلذّ منها ولم تلذّ منه فإنها تعزل عنه ، وتصير إلى أهلها ، فلا يراها ولا تقربه حتى يدرك ، فيُسأل ويُقال له : إنّك كنت طلّقت امرأتك فلانة ، فإن هو أقرّ بذلك وأجاز الطلاق كانت تطليقة بائنة ، وكان خاطباً من الخطّاب
١٢٣٦
‹