(د) لم أرَ قولاً للشيخ المفيد والسيد المرتضى في تحديد بلوغه بالسنّ ، وإنما اكتفيا بعلامية الإحتلام في الصبيّ .
(ه) قال الشيخ الطوسي بالخمس عشرة سنة إلا أن يَحتلمَ قبل ذلك .
(و) ويقول إبن البرّاج (وفاته ٤٨١ ه) في المهذّب ج١ / كتاب الإقرار ص ٤١٤ بأنّ بلوغه بالخمس عشرة سنة أيضاً .
(ز) وقال إبن إدريس الحلّي في سرائره / بحث شرطية البلوغ لوجوب العبادات ص٣٦٧ بأنّ بلوغ الصبيّ إما الإحتلام أو الإنبات في العانة أو خمس عشرة سنة .
٭ وهاك أهمّ كلمات أقدم فقهائنا :
١ ـ روى الشيخ الصدوق في (مَن لا يحضره الفقيه) ج٢ ص ١٢٢ : "باب الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصوم" : ٭ ١٩٠٦ ـ وفي رواية معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام ؟ قال : « ما بينه وبين خمس عشرة سنة أو أربع عشرة سنة ، فإن هو صام قبل ذلك فدعه » . ١٩٠٧ ـ وفي خبرٍ آخر : « على الصبي إذا احتلم الصيامُ ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيامُ » ... وهذه الأخبار كلها متّفقة المعاني ، يؤخذ الصبي بالصيام إذا بلغ تسع سنين إلى أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة وإلى الإحتلام ، وكذلك المرأة إلى الحيض ، ووجوبُ الصوم عليهما بعد الإحتلام والحيض ، وما قبل ذلك تأديب" (إنتهى ما في الفقيه) .
أقول : بما أنه لا يمكن في التحديدات الشرعية الترديدُ بين الأقلّ والأكثر قالوا ـ بالإجماع ـ بأنّ الأقلّ هنا يحمل على شدّة استحباب التمرين والتدريب ، وأنّ التحديد الواقعي يكون بالأكثر وهو ـ طبقاً لكلام الصدوق ـ الخامسة عشر في الصبي إلاّ إذا احتلم قبل ذلك والحيض في البنت .
وأمّا رواية الشيخ الصدوق إلى معاوية بن وهب فإنك تعرفه من خلال سند نفس الرواية عند الشيخ الطوسي في يب(١٨٣٩) قال : "محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي(١٨٤٠) عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد اللهعليهالسلام ..." وعليه فيمكن القول بصحّة سند الرواية .
(١٨٣٩) ج ٤ باب الزيادات من آخر كتاب الصوم رقم الحديث بلحاظ جميع روايات الكتاب ١٠١٢ ، ورقمُه في نفس الباب ٨٠ .
(١٨٤٠) هو علي بن اسماعيل ثقة ، قاله نصر بن الصباح ونقله الكشّي ، وقال المجلسي عن سند هو فيه "حسن كالصحيح لتوثيق ابن الصباح وهو غير موثّق" .
١٢٤٠
‹