(٧) الدليل على هذا :
ـ ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن خالد) عن الحسن بن ظريف عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهﷺ قال : ﴿ إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم ترَ حُمرَةً ، إلا أن تكون امرأةً مِن قُرَيش ﴾ ، والمشهور أنّ مراسيل إبن أبي عمير حجةٌ كأسانيده لما شهد به الشيخ الطوسي .
ـ ولما رواه في الفقيه قال : قال الصادقﷺ : ﴿ المرأة إذا بلغت الخمسين سنة لم تر حُمرة ، إلا أن تكون امرأةً من قريش ، وهو حدُّ المرأةِ التي تيأس من الحيض ﴾ ، وهذه الرواية حجة علينا لما ذكره الصدوق في مقدمة كتابه من أنه أخذ رواياته من الكتب التي إليها المرجع وعليها المعول وأنها حجة بينه وبين ربه ... مما يعني أنه أخذ هذه الرواية من كتاب معوَّل عليه وإليه المرجع وأن هذه الرواية حجة ، خاصة وأنه يجزم بقوله قال الصادقﷺ مما يعني أنه يعلم باستنادها إليه ، وخبرُ الثقة حجةٌ فيما يُحتمل أن يكون معتمداً فيه على الحسّ ، ونحن نظن قوياً أنه معتمد على حسّ ، وقد صادف أن وجدنا الكثيرَ من الروايات يقول فيها "يقول الصادق" ثم رأينا في مكان آخر سندَ الرواية فوجدناه صحيحاً جداً .
ـ وقال الشيخ في المبسوط : تيأس المرأة من الحيض إذا بلغت خمسين سنة إلا أن تكون امرأة من قريش فإنه رُوي أنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة .
ـ وفي المقنعة للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان قال : "قد رُوي أنّ القُرشية من النساء والنبَطية(١٨٤٥) تريان الدم إلى ستين سنة" (١٨٤٦) . أقول : لا اعتبار شرعاً لقوله "النبَطيّة" لعدم
(١٨٤٥) قال في المصباح : "النبَط : جيل من الناس كانوا ينزلون سواد العراق" ، وفي المجمع : "النبَط والنبِط : قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلفت أنسابهم وفسدت ألسنتهم" . وعلى أيّ حال لا فائدة من البحث فيهم بعد عدم تميّزهم اليوم .
(١٨٤٦) وأما صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فإنه لا ينبغي النظر إليها لاختلاف متنها ، فقد روى محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل (البندقي النيسابوري) عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللهﷺ قال : ﴿ حَدُّ التي تيأس من المحيض خمسون سنة ﴾ صحيحة السند .
ـ وروى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان (بن يحيى) عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : ﴿ ثلاثٌ
‹