مع ذلك وثّقه ابنُ داوود وتوثيقُه غيرُ حجّة لكونه من المتأخرين ولم نعرف سببَ توثيقه له) قال قلت لأبي الحسنﷺ : إنّ لي فتاةً قد ارتفعت علّتُها ؟! فقال : ﴿ إخْضِبْ رأسَها بالحنّاء فإن الحيض سيعود إليها ﴾ قال : ففعلْتُ ذلك فعاد إليها الحيضُ . ورواها الحِميَري في (قرب الإسناد) عن علي بن سليمان نحوه . فلتجرّب واللهُ أقدرُ القادرين وأرحمُ الراحمين .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
والقُرَشية مَن انتسبت إلى النَّضْر بن كنانة(٨) ،
(٨) قال الشهيد الثاني في مسالك الأفهام / بحث معنى القرء وحدّ اليأس وكذلك السيد محمد العاملي في مدارك الأحكام والفاضل الهندي في كشف اللثام والمحقق البحراني في الحدائق الناضرة بأنّ قريش هو النَّضْر بن كنانة ، سُمّي بذلك لجمعه القبائل ، والتقرش (التجمُّع) .
وقال العلاّمة الحلّي في تذكرة الفقهاء والشهيد الثاني في روض الجنان ومسالك الأفهام / بحث الحيض بأنّ المراد بقريش "هي القبيلة المتولّدة من النَّضْر بن كنانة بن خزيمة" .
إذن قريش هو النَّضْر وأنّ أبناءه سُمّوا بقبيلة قريش ، ذلك لأن الشهيد الثاني يقول في شرح اللمعة بأنّ "المراد بالقُرَشي هو المنسوب إلى النَّضْر بن كنانة" وكذلك قالوا في مستند الشيعة والجواهر والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة ، وكذلك قال في لسان العرب .
ولا شكّ في أنّ الكثير من هذه القبيلة اليوم هم هاشميون لقوله تعالى ﴿إنّا أعطيناك الكوثر﴾ ، كما لعلّه لا يَعرف اليومَ أحدٌ نسبَه إلى قريش إلاّ بنو هاشم .
ثم إنّنا نظنّ قويّاً بأنّ الكثير جداً من الناس ـ من غير الهاشميين أيضاً ـ ينتسبون إلى قريش لبُعده الكبير عنّا .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
ومَن شُكَّ في كونها قرشية يلحقها حُكمُ غيرها(٩) ،
(٩) قلنا "يلحقها حكمُ غيرها" لأنّ الروايات السابقة تقول ﴿ المرأة إذا بلغت الخمسين سنة لم ترَ حُمرة ، إلا أن تكون امرأةً من قريش ﴾ ، ومُفاد هذا الأُسلوب هو أنّ العنوان الأوّلي للمرأة أن تيأس من حيضها في سنّ الخمسين ، فمع الشكّ نرجع إلى هذا العموم الأعلائي .
‹