الطهارة
صفحة ١٢٥٨ من ٢٠٢٦

ولتصَلّ »(١٨٥٦) صحيحة السند . وذيلُ الرواية يوضّح أنه ليس المراد من (عشرون يوماً) هو عشرون يوماً بالدقّة ، وإنما المراد ـ بدليل الجمع بين صدر الرواية وذَيلِها ـ هو أنها إن جاءها الدمُ بصفات الحيض في غير أيام عادتها فهو استحاضة ، وأمّا إن جاءها في وقت عادتها فهو حيض ، خاصةً وأنّ سائر الروايات تفيد نفسَ ما أفدناه . على كلٍّ ، لم تُذكَر قضيةُ العشرين يوماً في سائر الروايات على كثرتها ممّا يبعّد صحّتها وواقعيّتها ، إلّا أن تفسّرها بما قلنا .

١٠ـ الشيخ محمد بن الحسن الطوسي في (المجالس والأخبار) قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن هارون بن موسى التلعكبري عن محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحِمْيَري عن محمد بن خالد الطيالسي عن أبي العباس رزيق بن الزبير الخلقاني (مجهول) (١٨٥٧) عن أبي عبد اللهﷺ أنّ رجلاً سأله عن امرأة حاملة رأت الدم ؟ قال : « تدع الصلاة » ، قلت : فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلقُ فرأته وهي تمخض ؟ قال : « تصلّي حتى يخرج رأسُ الصبي ، فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة ، وكلّ ما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجعٍ أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها » ، قال قلت : جُعلت فداك ، ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : « إنّ الحامل قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض ، إلى أن يخرج بعض الولد فعند ذلك يصير دمَ النفاس فيجب أن تدع في النفاس والحيض ، فأمّا ما لم يكن حيضاً أو نفاساً فإنما ذلك من فتق في الرحم »(١٨٥٨) ضعيفة السند .

١١ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد (بن عيسى من أصحاب الإجماع) عن حريز عمّن أخبره عن أبي جعفر وأبي عبد اللهﷺ في الحبلى ترى الدم ؟ قال : « تدع الصلاة ، فإنه ربما بقي في الرحم الدمُ ولم يخرج ، وتلك الهراقة »(١٨٥٩) قد تصحّح بناءً على صحّة روايات أصحاب الإجماع .

(١٨٥٦) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٧٧ .

(١٨٥٧) ئل ٢٠ ص٣١ـ٣٢ . ثم اعلم أنّ الشيخ الطوسي كتبه في فهرسته (زريق) وتبعه ابنُ داوود في رجاله ، وكتبه الشيخ الكليني في الكافي والشيخ النجاشي في فهرسته والشيخ الطوسي في رجاله وأماليه والمجالس والأخبار والعلامة الحلّي في كتابه (إيضاح الإشتباه) ضبطوا إسمه (رزيق) ممّا يخلق اطمئناناً بصحّة (رزيق).

(١٨٥٨) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٧ ص ٥٨٠ .

(١٨٥٩) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٩ ص ٥٧٨ .

١٢٥٨