الطهارة
صفحة ١٢٦٩ من ٢٠٢٦

إخراجاً رفيقاً (رقيقاً ـ خ) ، فإن كان الدم مطوّقاً في القُطنة فهو من العُذرَة ، وإن كان مستنقعاً في القُطنة فهو من الحيض » ، قال خلف : فاستخَفَّني الفَرَحُ فبكيت ، فلمّا سكَنَ بكائي قال : « ما أبكاك ؟! » قلت : جعلت فداك ، مَن كان يُحْسِنُ هذا غيرُك ؟ قال فرفع يدَه إلى السماء وقال : « إنّي واللهِ ما أُخبرك إلا عن رسول الله ﷺ عن جبرئيلﷺ عن الله ﷻ »(١٨٨٦) صحيحة السند .

ورواها في يب عن أحمد بن محمد عن جعفر بن محمد (مجهول جداً ، مردَد بين حوالي ٣٠ شخصاً) عن خلف بن حمّاد قال قلت لأبي الحسن الماضيﷺ : جُعِلْتُ فداك ، رجل تزوج جارية أو اشترى جارية طمثت أو لم تطمث أو في أول ما طمثت ، فلما افترعها غلب الدم فمكث أياماً وليالي فأريت القوابل فبعضٌ قال : من الحيضة ، وبعض قال : من العُذرَة ، قال : فتبسم فقال : « إن كان من الحيض فليمسك عنها بعلها ولتمسك عن الصلاة ، وإن كان من العُذرَة فلْتَوَضّأ ولتُصَلّ ويأتيها بعلها إن أحب » ، قلت : جُعِلْتُ فداك ، وكيف لها أن تعلم مِن الحيض هو أم مِنَ العُذرَة ؟ فقال : « يا خلف ، سِرُّ الله فلا تُذيعوه ، تستدخل قُطنة ثم تخرجها فإن خرجت القُطنة مطوّقةً بالدم فهو من العُذرَة ، وإن خرجت مستنقعة بالدم فهو من الطمث » .

٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن (الحسن) ابن محبوب عن (علي) ابن رئاب عن زياد بن سُوقة (ثقة) قال : سُئل أبو جعفرﷺ عن رجل افتض امرأته أو أمَتَه فرأت دماء كثيراً لا ينقطع عنها يوماً ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « تمسك الكرسف فإن خرجت القُطنة مطوقة بالدم فإنه من العُذرَة ، تغتسل وتمسك معها قُطنة وتصلّي ، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض » صحيحة السند.

أقول : المراد بالغسل هنا غسل الجنابة وهو ظاهر .

ثم إنّ قولهﷺ « ثم تدعُها مليّاً ثم تُخرِجُها إخراجاً رفيقاً » سببُه ـ ظاهراً ـ كي يظهر الدم هل أنه مطوّق للقُطنة أم منغمس فيها .

(١٨٨٦) ئل ٢ ب ٢ من أبواب الحيض ح ١ ، ٢ و ٣ .

١٢٦٩