هذه الطائفة وعين من عيونهم) عن أبي الحسنﷺ قال : سألتُه عن المستحاضة كيف تصنع إذا رأت الدم وإذا رأت الصفرةَ ، وكم تدع الصلاة ؟ فقال « أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وتجمع بين الصلاتين »(١٨٩٦) ضعيفة السند .
٨ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عمَّن أخبره عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إذا كانت أيام المرأة عشرة أيام لم تستظهر ، فإذا كانت أقل استظهرت »(١٨٩٧) قد يصحَّحُ متنُها من باب تصحيح روايات أصحاب الإجماع الذين منهم ابن المغيرة .
٩ ـ وفي (العِلَل) عن علي بن حاتم (القزويني ، ثقة من أصحابنا ، له كتب كثيرة جيدة معتمدة) عن القاسم بن محمد (مردَد بين الثقة وغيره) عن حمدان بن الحسين (مجهول) عن الحسين بن الوليد (مجهول) عن حنان بن سدير (واقفي ثقة) قال قلت له ـ وذكر الحديث إلى أن قال . « إنّ الحيض أقلُّه ثلاثةُ أيام ، وأوسطه خمسة أيام ، وأكثرُه عشرةُ أيامٍ »(١٨٩٨) ضعيفة السند .
١٠ ـ وفي (الخصال) بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمدﷺ ـ في حديث شرايع الدين ـ قال : « وأكثر أيام حيض المرأة عشرة أيام ، وأقلها ثلاثةُ أيام ، والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلي
، قد قرأ كتب الأدب على شيوخ أهل الأدب . وكان قد لقي أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير ، وكان عُلُوّاً في الوقت" .
ووقع الكلامُ بينهم هل المراد من قوله "وكان علواً في الوقت" هو (١) العلوّ في الإسناد ، وأنه يوجب رجحان السند من حيث طول عمره أو عمر واسطته وهو ابن الزبير ، فإنّ ابن الزبير عمَّر مئةَ سنة على ما ذكروا ، فيكون معنى "عُلُوّ السند" قلّةَ الوسائط ، فبناءً على كون نظر جش ـ في قوله "وكان علواً في الوقت" ـ إلى ابن عبدون لأنه المترجَم ، فيكون ابن عبدون لأجل لقائه القرشي عالي السند في رواياته في ذلك الزمان ، أو (٢) أنّ المراد منه هو علوّ الشأن من جهة الوجاهة وأنّه عالي المكان رفيعُ المنزلة والشأن فهو يدل على أن الرجل في ذلك الوقت كان من الأكابر وكان عالي المقام ؟
أقول : يظهر من مجموع كلامهم والقرائن ـ لا سيما من قولهم "وكان في هذا الوقت علواً" وذكروا ذلك أيضاً في ترجمة جعفر بن محمد فقالوا إنه "سمع وأكثر وعمّر وعلا إسنادُه" ـ أنّ المراد هو أنه قد عمّر وقلّت وسائطُ رواياته ، وهذا لا يفيد الوثاقةَ وإنما يفيد الإحترام لا أكثر وذلك لقلّة الوسائط ، خاصةً وأنّ القدماء كانوا يبالغون في أنْ لا يرووا عن الضّعفاء .
(١٨٩٦) ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٤٩ .
(١٨٩٧) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ٥ ص ٥٥١ .
(١٨٩٨) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ٧ ص ٥٥٢ .
١٢٧٥
‹