الطهارة
صفحة ١٢٧٧ من ٢٠٢٦

أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو مِنَ الحيضِ ، وكُلُّ ما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض »(١٩٠٠) مرسلة السند .

هذا ، ولكن ورد بعض الروايات قد توهم بالمخالفة للطائفة السالفة الذكر وهي :

١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب) عن أبي المغراء (حميد بن المثنّى الصيرفي ثقة له أصل) عن إسحاق بن عمار (ثقة فطحي وأصله معتمد) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ، قال : « إن كان الدم عبيطاً فلا تُصَلِّ ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين »(١٩٠١) موثّقة السند . ولا بدّ من حملها على محمل يناسب سائر الروايات السالفة الذكر كأن نقول مثلاً بأنّ رؤيتها لهذا الدم كاشف عن كونه حيضاً ، وليست في مقام القول بأنّ أقلّ الحيض للحبلى يومٌ أو يومان . ومثلُها ما بَعدَها .

٢ ـ وفي الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى (ثقة له كتب كان واقفياً قالوا ثم تاب وبعث المال إلى الرضاﷺ) عن سَماعة بن مِهران (ثقة) قال : سألته (بحسب سياق روايات الكافي : المسؤولُ هو الإمام أبو عبد اللهﷺ) عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثُها في الشهر عدةَ أيام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتدَع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامُها »(١٩٠٢) موثّقة السند .

ونُسِب إلى الشيخ رضا الهمداني في مصباح الفقيه العملُ بهتين الروايتين في موردهما ، أعني المرأة الحبلى والمبتدئة ، تخصيصاً لروايات الطائفة الأولى ، وقد راجعتُ كتابَه فلم أجد ما يؤيّد هذه النسبة .

أقول : أجبنا على المحقّق الهمداني ـ بناءً على صحّة النسبة إليه ـ بالنسبة إلى الرواية الأولى وقلنا إنها ليست في مقام القول بأنّ أقلّ الحيض عند الحبلى هو يوم أو يومين ، وكذلك الأمرُ بالنسبة

(١٩٠٠) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٥١ ، لكنه بما أنه ذكره متقطّعاً فقد أخذتُ هذا النصّ الكامل من كتاب الوافي ج ٦ / ب ٤٥ / باب حدّ الحيض من أبواب الغُسل ح ٤٦٥٣ ، ورقم الحديث عنده في هذا الباب هو ١١ صفحة ٤٣٦ .

(١٩٠١) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١٣ ص ٥٥٣ .

(١٩٠٢) ئل ٢ ب ١٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٩ .

١٢٧٧