الطهارة
صفحة ١٢٨٨ من ٢٠٢٦

غسلاً تؤخّرُ هذه وتُعَجّلُ هذه ، وتغتسل للصبح وتحتشي(١٩٢٥) وتستثفر ولا تحيي وتضم فخذيها في المسجد وسائرُ جسدها خارج ، ولا يأتيها بَعلُها في أيام قُرْئها ، وإن كان الدم لا يثقب الكُرْسُفَ توضأت ودخلت المسجد وصلَّتْ كل صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلُها إلا في أيام حيضها »(١٩٢٦) .

وليس لأكثر الطهرِ حدٌّ بالإجماع .

٭ تعريف معنى (الإستظهار) وبيان موارده

مرّت معنا كلمةُ (الإستظهار) أكثرَ من مرّة لحدّ الآن فصار منَ الواجب علينا تبيينُ المعنى فأقول : معنى (الإستظهار) هو الإستيضاح أي طلبُ معرفة هوية الدم المستمرّ هل هو حيض أو لا ، فتحتاط يوماً أو يومين أو ثلاثة برجاء الإنقطاع ، لتستوضح ولتكتشف هل أنّ هذا الدم المستمرّ هو حيض أو لا . وعليه فالإستظهار هو أن تعتبر المرأةُ التي ترى الدمَ أكثر من مدّة عادتها أن تعتبره حيضاً إن كان بصفات الحيض ، وقد ورد هذا المعنى بوضوح في الروايات ، وهذا أهمُّ ما رأيتُه في هذا المجال :

١ ـ روى في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسحاق بن جرير (واقفي ثقة) قال : سألتني امرأةٌ منّا أن أُدخِلَها على أبي عبد اللهﷺ ... ـ إلى أن قال ـ فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ؟ قال : « إن كان أيامُ حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيومٍ واحد ، ثم هي مستحاضة » ، قالت : فإن الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكلّ صلاتين »(١٩٢٧) موثّقة السند . فإذن معنى (الإستظهار) أنه إن استمرّ بها الدمُ أكثر من أيام عادتها بقيت على اعتبار نفسها حائضاً ليوم أو يومين ، فكأنها تقول "ظاهراً هذا الدمُ عادة" وبعد الإستظهار هو إستحاضة . ومثلُها ما بَعدَها .

(١٩٢٥) وأثبته البهائي العاملي في الحبل المتين (وتحشى) ، وقال : "في بعض نسخ يب المضبوطة المعتمدة (تحتشي) وفي بعض النسخ (تحتبي)" .

(١٩٢٦) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١ ص ٦٠٤ .

(١٩٢٧) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٣٧ .

١٢٨٨