الطهارة
صفحة ١٢٩٢ من ٢٠٢٦

منها وينكر) عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن المغيرة عن رجل عن أبي عبد اللهﷺ في المرأة التي ترى الدم ، فقال : « إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة ، وإن كانت أيامُها عشرةً لم تستظهر »⁽¹⁹³⁹⁾ يصعب الحكم بصحّة سندها أو متنها ، وذلك لعدم نزول أحمد بن هلال تحت موضوع حجية خبر الثقة .

تلك عشرةٌ تامّة .

وسوف تعلم ـ بعد اطلاعك على روايات الصفرة آخر م ١٧ ـ أنّ الإستظهار إنما تؤمر به المرأةُ إذا كان الدم المستمرّ متصفاً بصفات الحيض ، وإلا فإنْ كان الدمُ أصفرَ فإنه ـ بعد أيام عادتها ـ يكون استحاضة بلا شكّ .

٭ ومن روايات الإستظهار ينشأ عندنا تساؤلٌ وهو : كيف نجمع بين روايات الإستظهار السالفة الذكر والروايات التي تعتبر خصوصَ أيامِ عادتها حيضاً والباقي إستحاضة وهذا يعني عدم وجوب الإستظهارَ ؟

٭ إذن يجب علينا أوّلاً أن نذكرَ هذه الروايات المذكورةَ النافية لوجوب الإستظهار لِيُمْكِنَ لنا بعدئذٍ أن نتحدّث عن التعارض فنقول :

١ ـ روى في يب تحت رقم (١٢٥٧) بلحاظ كلّ الكتاب ورقمه ٨٠ بلحاظ خصوص كتاب الحيض ص ٤٠٢ بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضّال) عن عمرو بن عثمان (الثقفي الخزّاز ثقة نقيّ الحديث له كتب) عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب (ثقة جليل القدر له أصل كبير) عن مالك بن أعين قال : سألت أبا جعفرﷺ عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال : « ينظر الأيام التي كانت تحيض فيها وحيضتُها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الأيام من ذلك الشهر ، ويغشاها فيما سوى ذلك »⁽¹⁹⁴⁰⁾ ويمكن تصحيح متن الرواية من باب أنها ممّا رواها أحدُ أصحاب الإجماع وهو الحسن بن محبوب ، ويمكن تصحيح السند من باب أنّ مالك بنَ أعين ممّن روى عنه في الفقيه مباشرةً فيكون من أصحاب الكتب التي إليها المرجع وعليها المعوّل . وهذا المتنُ لا يعارضه ما رواه قبل هذا الحديث أي في نفس يب تحت رقم (٥٠٥) بلحاظ كلّ الكتاب ، ورقمُه في هذا الباب ٧٧ ص ١٧٦ بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضّال) عن عمرو

(١٩٣٩) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١١ ص ٥٥٨ .

(١٩٤٠) ئل ٢ ب ٢٤ من أبواب الحيض ح ١١ ص ٥٦٩ .

١٢٩٢