أيامَها⁽¹⁹⁴⁶⁾ فلا تُصَلّ فيها ولا يقربُها بعلُها ، فإذا جازت أيامَها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخّرُ هذه وتُعجّلُ هذه ، وللمغرب والعشاء غسلاً تؤخّرُ هذه وتُعجّلُ هذه ، وتغتسل للصبح وتحتشي⁽¹⁹⁴⁷⁾ وتستثفر⁽¹⁹⁴⁸⁾ ولا تحيي (تحنّى ـ ظ ، أي لا تتحنّى بالحنّاء)⁽¹⁹⁴⁹⁾ وتضم فخذيها في المسجد وسائرُ جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلُها في أيام قُرْئها ، وإن كان الدم لا يثقب الكُرْسُفَ توضأت ودخلت المسجد وصَلّتْ كل صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلُها إلا في أيام حيضها »⁽¹⁹⁵⁰⁾ صحيحة السند ، ولم يَقُلْ لها "إستظهرتْ ثم اغتسلَتْ للظهر والعصر" .
٤ ـ وروى في الكافي عن محمد بن إسماعيل عن الفضل (بن شاذان) عن صفوان عن محمد (بن علي) الحلبي (ثقة ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن المرأة تستحاض ، فقال قال أبو جعفرﷺ : « سئل رسول الله ﷺ عن المرأة تستحاض فأمرها أن تمكث أيام حيضها لا تصلي فيها ثم تغتسل »⁽¹⁹⁵¹⁾ صحيحة السند ، وأيضاً هنا اقتصر على قوله « تغتسل » ولم يقل تستظهر ثم تغتسل ، وكذا ما بَعدَها .
٥ ـ وروينا قبل قليل عن الكافي أيضاً عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسحاق بن جرير (واقفي ثقة) قال : سألتني امرأةٌ منّا أن أُدخلَها على أبي عبد
(١٩٤٦) أي أنَ العبرة أوّلاً بكون مجيء الدم في أيام العادة حتى وإن لم يكن بصفات الحيض .
(١٩٤٧) وأثبتها البهائي العاملي في الحبل المتين (وتحشى) ، وقال : "في بعض نسخ يب المضبوطة المعتمدة تحتشي) وفي بعض النسخ (تحتبي)" .
(١٩٤٨) أي تُدخلَ خرْقة بين فخذيها لتحبس الدم ، مأخوذة من إستثفَرَ الكلبُ إذا أدخل ذنَبه بين رجليه.
(١٩٤٩) قيل أي لا تصلّي صلاةَ التحية . أقول : احتمالُ صدور هذه اللفظة من ساحة العصمة بعيد جداً لعدم تعارف هكذا أُسلوب عند العرب أصلاً ، مضافاً إلى أنّ هذا الفعل متعدّياً ، والمتعارف عند العرب أن يذكروا المفعول به في هكذا موارد . وفي بعض النسخ (ولا تَحْني) أي لا تَحْني ظهرَها مخافة أن يسيل الدم ، أقول : وهذا الإحتمال أيضاً ضعيف جداً لكون فعل تحني فعلاً أيضاً متعدّياً ، والعرب ـ كما قلنا قبل سطرين ـ يذكرون في هكذا حالة المفعولَ به ، فيقولون (ولا تَحْني ظهرَها) ، وفي بعض نسخ الكافي ويب (ولا تَحّى) أي لا تتحنّى بمعنى لا تختضب ، وهو مأخوذ من الحنّاء ، وأظنّ صحّة هذه النسخة الأخيرة لأكثر من قرينة من قبيل ما ورد ـ في الروايات ـ من كراهة اختضاب الحائض .
(١٩٥٠) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١ ص ٦٠٤ .
(١٩٥١) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٢ ص ٦٠٤ .
١٢٩٤
‹