الطهارة
صفحة ١٣٢٣ من ٢٠٢٦

ترى الصفرة فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض »(٢٠١٠) موثقة السند .

٢ ـ وروينا قبل قليل عن الكافي أيضاً عن محمد بن أبي عبد الله ـ يعني محمد بن جعفر الأسدي (ثقة) ـ عن معاوية بن حكيم (ثقة) قال قال : الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وبعد أيام الحيض فليس من الحيض ، وهي في أيام الحيض الحيض (٢٠١١) مضمرة السند ، والظاهر أنها رواية وليست قولَ معاوية بن حكيم .

فما في رواية الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ؟ فقال : « لا تُصلّي حتى تنقضيَ أيامُها ، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت وصلّت »(٢٠١٢) (صحيحة السند) يجب تخصيصُها بما في الروايات السالفة الذكر . ولهذا اشتهر هذا الحكمُ بين الفقهاء .

* والأحوط وجوباً أن لا يزيد التقدُّمَ أكثر من يومين ، لأنّ التقدُّمَ ـ من دون الإتصاف بصفات الحيض ـ هو خلافُ العادة الوقتية ، فيجب الإقتصارُ فيه على القدر المتيقّن ، إلا إذا كان متصفاً بصفات الحيض فإنه يكون أمارةً على كونه حيضاً .

وقد تقول : لكننا رأينا في بعض الروايات السالفة الذكر قولَه عليه السلام « .. وإذا رأت الحاملُ الدمَ قبْلَ الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل » و « إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة ، فإنه ربما تعجل بها الوقت .. » و « ما كان قبل الحيض فهو من الحيض .. » وهذا مطلق ، يشمل الثلاثةَ أيام أيضاً .

فأقول : هذا غيرُ معلوم بل هو مشكوك جداً إن لم يكن الدمُ بصفات الحيض ، فمَن يقولُ بأنّ القليل يشمل (الثلاثة أيام) أيضاً ؟! على أنه لو كان يَشمُلُ الثلاثة أيام لم يَعُدْ يَبقى هناك معنى لذكْرِه عليه السلام (يومين) ، لاحظْ قولَه عليه السلام في المرأة ترى الصفرة فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض .. » فيجب أن نرجع إلى القدر المتيقّن وهو اليومان كأقصى حدّ ،

(٢٠١٠) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٠ .

(٢٠١١) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٤١ .

(٢٠١٢) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٠ .

١٣٢٣