الطهارة
صفحة ١٣٢٦ من ٢٠٢٦

سعيد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الطامث وحَدّ جلوسها ، فقال : « تنتظر عدة ما كانت تحيض ثم تستظهر بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة »(٢٠٢٢) .

* نعم ، إن تأخّر الدمُ عن عادتها بالكلّيّة ولم يكن متّصفاً بصفات الحيض فلا شكّ في أننا يجب أن نعتبره استحاضةً ، وذلك لعدة روايات من قبيل صحيحة محمد بن مسلم السالفة الذكر حيث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ، فقال : « لا تُصلّي حتى تنقضيَ أيامُها ، وإن رأت الصفرةَ في غير أيامها توضّأت وصلّت »(٢٠٢٣) على أنّ الأصلَ العملي أيضاً يُفيدنا عدمَ كونها حائضاً .

(٣٩) لوضوح أنها خالفت الواقع وفاتتها الصلاة حيث كانت واجبةً عليها واقعاً ، فيجب عليها ـ طِبقاً لقاعدة وجوب القضاء على مَن فاتته الصلاةُ ـ أن تقضيَ ما فاتها من صلاة .

(٤٠) وأمّا غيرُ ذات العادة الوقتيّة ـ كذات العادة العدديّة فقط والمبتدئة والمضطربة والناسية ـ فإنها تَترُك العبادة وترتّب أحكامَ الحيض بمجرّد رؤية الدم إذا كان بصفات دم الحيض ، وذلك لأنّ صفات الحيض أمارةٌ على كون الدم حيضاً ، ويكفينا أن ننظر إلى بعضِ رواياتِ علامات الحيض لنعرف الجوَّ العام في الروايات :

١ ـ روى في التهذيبين عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المغراء عن إسحاق بن عمار (ثقة فطحي وأصله معتمد) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذَينكَ اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » موثّقة السند ، وذلك على أساسِ تفسيرِها بما يناسب سائرَ الروايات وهو أنه إنْ كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينكَ اليومين لأنه يكون كاشفاً عن امتداده لثلاثة أيام على الأقلّ . ثم حينما يَحكم الإمامُ عليه السلام بكون هذا الدم عند الحبلى حيضاً فبطريق أولى يكون الدمُ عند غير الحبلى حيضاً لأنّ الحيض عند الحبلى نادر ، وعند غيرها كثير .

٢ ـ وما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري (ثقة) قال : دخلَتْ على أبي عبد الله عليه السلام امرأةٌ فسألَتْه عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري

(٢٠٢٢) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١٠ ص ٥٥٧ .

(٢٠٢٣) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٠ .

١٣٢٦