الطهارة
صفحة ١٣٢٧ من ٢٠٢٦

أحيض هو أو غيره ؟ قال فقال لها : « إنّ دم الحيض حار عبيط(٢٠٢٤) أسود ، له دفعٌ وحرارة ، ودم الإستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلْتَدَعِ الصلاةَ »(٢٠٢٥) صحيحة السند ، وذلك بتقريب التعليل بأنّ ما كان حاراً عبيطاً أسود له دفع وحرارة فهو حيض .

٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطّاب) ، وعن(٢٠٢٦) محمد بن إسماعيل (البندقي النيسابوري) عن الفضل بن شاذان (النيسابوري) جميعاً عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن امرأة نَفِسَتْ ، فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ثم طَهُرَتْ وصلَّتْ ، ثم رأت دماً أو صفرة ؟ قال : « إن كانت صفرةً فلتغتسل ولتُصَلِّ ولا تمسك عن الصلاةِ »(٢٠٢٧) صحيحة السند ، وهي تعني أنها بقيَتْ ترَى الدمَ ثلاثين يوماً .. ومفهومُها هو أنه لو لم يكنِ الدمُ أصفرَ وإنما كان بصفات الحيض فعليها أن لا تصلّي ... لا بل رواها الشيخ في التهذيبين عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي والعباس بن معروف (ثقة) عن صفوان بن يحيى مثله إلا أنه قال : فمكثت ثلاثين ليلةً أو أكثر ثم زاد في آخره : « فإن كان

(٢٠٢٤) أي مائع جداً وطازج وغير متخثّر ، أي أنّ دم الحيض ليس جامداً كدم الحجامة الجامد أي المتخثّر .

(٢٠٢٥) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٣٧ .

(٢٠٢٦) لا شكّ في أنّ محمد بن اسماعيل هذا يروي عنه الكليني بواسطة محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى كما تلاحظ ذلك في نفس الكافي ج ٣ ص ٤٣٦ و ج ٦ ح ٣ ص ٢٧٦ ، فيكون السند الواقعي هكذا : الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان ... لكن لوضوح وثاقة الواسطة يحذفها الشيخ الكليني أحياناً لعدم الحاجة إليها فيقول أحياناً : محمد بن يحيى عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان ... وقد يروي عنه مباشرة فيحذف الواسطتين فيقول : محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ... . وبتعبير آخر : إنّ كتاب محمد بن اسماعيل كان موجوداً بين يدَي الشيخ الكليني ، وكان المخبِرُ والمجيزُ للكتاب هو محمد بن يحيى العطّار القمّي (شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن اسماعيل ، هذا هو الذي كان موجوداً على أوّل كتاب (محمد بن اسماعيل) الموجود بين يدَي الكليني ، وبما أنّ هتين الواسطتين معلومتَي الصدق كان الشيخ الكليني يحذفُهما أحياناً .

(٢٠٢٧) ئل ٢ ب ٥ من أبواب النفاس ح ٢ ص ٦١٩ .

١٣٢٧