دماً ليس بصفرة فلتمسك عن الصلاة أيام قُرئها ، ثم لتغتسل ولتُصَلِّ »(٢٠٢٨) وهو سند صحيح أيضاً ، وهو تصريح بالمفهوم الذي ذكرناه .
٤ ـ وأيضاً في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى (ثقة له كتب كان واقفياً قالوا ثم تاب وبعث المال إلى الرضا عليه السلام) عن سَماعة بن مهْران (ثقة) قال : سألته (بحسب سياق روايات الكافي : المسؤولُ هو الإمام أبو عبد الله عليه السلام) عن الجارية البكر أوّلَ ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثُها في الشهر عدةَ أيام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتَدَع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامُها »(٢٠٢٩) موثَّقة السند ، وذلك بتقريب أنّ عليها أن تَدَع الصلاةَ بمجرّد رؤيتها للدم بصفات الحيض ، لأنّ مفروض الكلام أنّ الدم بصفات الحيض ، ومثلُها ما بعدَها .
٥ ـ وفي موثَّقة سَماعة الأخرى السالفة الذكر قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، فقال : « إذا رأت الدمَ قبل وقت حيضها فلتدع الصلاةَ ، فإنه ربما تعجّل بها الوقتُ .. »(٢٠٣٠) ، ومثلُها ما بعدَها .
٦ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب (ثقة) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تدع الصلاة » قلتُ : فإنها ترى الطهرَ ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تصَلّي » قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال : « تدع الصلاةَ » قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تصلي » قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تدع الصلاة ، تصنع ما بينهما وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي بمنزلة المستحاضة »(٢٠٣١) صحيحة السند .
ويظهر أنّ هذه المسألة إتفاقية ولم يُرَ فيها خلاف .
(٤١) هنا سؤالان :
(٢٠٢٨) ئل ٢ ب ٥ من أبواب النفاس ح ٣ ص ٦١٩ .
(٢٠٢٩) ئل ٢ ب ١٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٩ .
(٢٠٣٠) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٦ .
(٢٠٣١) ئل ٢ ب ٦ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٤ .
١٣٢٨
‹