الطهارة
صفحة ١٣٢٩ من ٢٠٢٦

السؤال الأوّل : لو استمرَّ بها الدمُ الغيرُ متصف بصفات الحيض ثلاثةَ أيام هل يُعتبَرُ أنه حيض أم لا ؟

السؤال الثاني : لو جاءها الدمُ غيرَ متصفٍ بصفات الحيض فهل تترك العبادةَ بمجرّد رؤيتها للدم أو لا ؟

ومفروضُ الكلام أنها ليست ذاتَ عادة وقتية لتَعرِفَ من خلال أيامها أنها عادة .

أمّا بالنسبة إلى السؤال الأوّل فلا شكّ في أنه حيض وذلك للروايتين التاليتين :

١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب (ثقة) قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المرأة ترى الدمَ ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تَدَع الصلاة » قلتُ : فإنها ترى الطهرَ ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تصَلّي » قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام ؟ قال : « تدع الصلاة » قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تصلي » قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : « تدع الصلاة ، تصنع ما بينهما وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي بمنزلة المستحاضة »(٢٠٣٢) صحيحة السند ، وصدرُها يُفيد أنها تَدَعُ الصلاةَ كلّما رأت الدمَ ثلاثة أيام أو أربعة .

٢ ـ وفي التهذيبين بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن صفوان (بن يحيى) قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الحبلى ترى الدمَ ثلاثةَ أيام أو أربعة أيام تصلّي ؟ قال : « تمسك عن الصلاةِ »(٢٠٣٣) صحيحة السند ، وهما مطلقتان من ناحية اتصاف الدم بصفات الحيض أو لا .

فإن قلتَ : لكنْ كلمةُ (ثلاثة أيام) وردت على لسان السائل وليس مِن قِبَلِ الإمام عليه السلام ، ممّا يوجب عندنا شكّاً في تقييد الحكم بالتحيّض إذا استمرّ ثلاثة أيام .

قلتُ : هذا لا يضرّنا بعد حُكْم الإمام عليه السلام بأنه حيض .

واستدلَّ السيد محسن الحكيم ـ إذا استمرّ الدمُ ثلاثة أيام ـ على كونه حيضاً بقوله "لأنّ الأصلَ في الثلاثة المتوالية أن تكون حيضاً بلا إشكال كما في الجواهر ، وعن التذكرة الإجماع عليه صريحاً وظاهراً من غير واحد ، وفي محكيّ المنتهى وطهارة الشيخ الأعظم الأنصاري دعوى

(٢٠٣٢) ئل ٢ ب ٦ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٤ .

(٢٠٣٣) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٧٧ .

١٣٢٩