الطهارة
صفحة ١٣٤١ من ٢٠٢٦

٢ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ؟ فقال : « لا تُصلّي حتى تنقضيَ أيامُها ، وإن رأتِ الصفرةَ في غير أيامها توضّأت وصلّت »(٢٠٤٩) صحيحة السند ، أي في أيام عادتها هو حيض حتى ولو كان أصفرَ .

٣ ـ ومثلُها موثّقة أبي بصير السابقة عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة ترى الصفرةَ فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومَين فليس من الحيض »(٢٠٥٠) .

وهي روايات مطلقة وشاملة للحامل أيضاً .

وهنا لا شكّ أنك لاحظتَ أننا لم نعتمد على قاعدة الإمكان ، وذلك لِما قلناه سابقاً من عدم جريان قاعدة الإمكان في الشبهات الحكمية .

* الدليل على هذه القاعدة

إستَدَلَّ القائلُ على هذه القاعدة بدليلين :

الأوّل : الإجماع ، وقد قدّمناه على استدلالهم بالروايات لكون الإجماع هو العمدةَ عندهم ، فقد ادّعى الإجماعَ أكثرُ من واحد ، كالشيخ الطوسي في الخلاف والمحقق الحلّي والعلّامة الحلّي وصاحب الرياض ، قال في الخلاف "الصفرةُ والكدرةُ في أيام الحيض حيضٌ ، وفي أيام الطهر طهرٌ ، سواءً كانت أيامَ العادة أو الأيام التي يمكن أن يكون الدم فيها حيضاً" ـ ثم حَكَى عن بعض العامة تخصيصَ ذلك بأيام العادة ، ثم قال ـ "دليلُنا على ذلك إجماعُ الفرقة" (إنتهى) وقولُه "سواءً كانت أيامَ العادة أو الأيامَ التي يمكن أن يكون الدم فيها حيضاً" يعني أنه حيض حتى ولو لم يكن في أيام العادة . وبتعبير آخر : يقصد مِن قوله "في أيام الحيض" الأيامَ التي يمكن أن يكون الدمُ فيها حيضاً ، ولا يقصد أيام العادة . ثم استدلّ على ذلك بما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الصفرةَ في أيامها ؟ فقال : « لا تُصلّ حتى

(٢٠٤٩) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٠ .

(٢٠٥٠) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٠ .

١٣٤١