الطهارة
صفحة ١٣٤٣ من ٢٠٢٦

سنين (سنة ـ خ) ثم عاد إليها شيءٌ ؟ قال : « تترك الصلاة حتى تطهر »(٢٠٥٣) صحيحة السند ، وذلك بتقريب أنها تترك الصلاةَ بمجرّد أن ترى الدمَ سواءً كان متّصفاً بصفات الحيض أو لا .

وفيه أنه يمكن أنْ يكون السائلُ يَحتملُ أنْ يجيبَه الإمامُ عليه السلام بكون هذا الدم ـ بعد هذا الإنقطاع الطويل ـ استحاضةً وليس حيضاً ، بدليل أنّ الحيض انقطع عنها هذه الفترة الطويلة جداً ، فسأل الإمامَ عن هذه الجهة ، فدَفَع الإمامُ عنه هذا التوهّمَ فقال له بل هو حيض وليس استحاضة ، إذن يحتمل أن يكون نظرُ السائل والإمام إلى هذه الناحية ، لا إلى مسألة أنها تتحيّض بمجرّد أن ترى الدمَ كيفما كان ـ حتى ولو لم يكن متّصفاً بصفات الحيض ـ لمجرّد احتمال أن يكون حيضاً .

٢ ـ موثّقة سَماعة بن مِهْران السالفة الذكر حيث قال فيها : سألته (بحسب سياق روايات الكافي : المسؤولُ هو الإمام أبو عبد الله عليه السلام) عن الجارية البكر أوّلَ ما تَحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثُها في الشهر عدةَ أيام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتَدَع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامُها »(٢٠٥٤) وذلك بتقريب أنّ عليها أن تتحيّض بمجرّد أن ترى المبتدئةُ الدمَ حتى ولو لم يكن متّصفاً بصفات الحيض .

ويَرِدُ على الإستدلال بهذه الرواية ثلاثةُ ردود :

الأوّل : ما ورد من روايات معارِضة سلَفَ ذكْرُها سابقاً من قبيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن امرأة نَفِسَتْ ، فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ثم طَهُرَتْ وصلَّتْ ، ثم رأت دماً أو صفرة ؟ قال : « إن كانت صفرةً فلتغتسل ولتُصَلِّ ولا تمسك عن الصلاة »(٢٠٥٥) رغم احتمال أن يكون حيضاً في الواقع ، ومثلُها موثّقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدمَ اليوم واليومين ؟ قال : « إن كان دماً عبيطاً

(٢٠٥٣) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٨٢ .

(٢٠٥٤) ئل ٢ ب ١٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٩ .

(٢٠٥٥) ئل ٢ ب ٥ من أبواب النفاس ح ٢ ص ٦١٩ .

١٣٤٣