الطهارة
صفحة ١٣٤٤ من ٢٠٢٦

فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرةً فلتغتسل عند كل صلاتين »(٢٠٥٦) رغم احتمال أن يكون حيضاً في الواقع ، ثم حينما يحكم الإمامُ عليه السلام بكون هذا الدم عند الحبلى حيضاً فبطريق أولى يكون الدمُ عند غير الحبلى حيضاً . ومثلُها مرسلة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال : سألته عن الحبلى قد استبان حبلُها ، ترَى ما تَرَى الحائضُ من الدم ؟ قال : « تلك الهراقة من الدم ، إن كان دماً أحمرَ كثيراً فلا تصلّي ، وإن كان قليلاً أصفر فليس عليها إلا الوضوء »(٢٠٥٧) ومصحّحة يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد : سألوا أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض والسُّنّة في وقته ، فقال « وأمّا سُنّةُ التي قد كانت لها أيام متقدّمةٌ ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتى أغفلت عددَها وموضعَها منَ الشهر فإنّ سُنّتها غيرُ ذلك ... فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبالَ الدم من إدباره وتغيّرَ لونه منَ السواد إلى غيره ، وذلك أنّ دم الحيض أسودُ يُعرَفُ ، ولو كانت تَعرِفُ أيامَها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ... فإذا جَهِلَت الأيام وعددَها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّرِ لونه ، ثم تَدَع الصلاةَ على قدْر ذلك ... فسألتْ أبي عن ذلك فقال "إذا رأيت الدم البحراني فدَعي الصلاةَ ... »(٢٠٥٨) وصحيحة الحسين بن نُعيم الصحّاف السالفة الذكر حيث قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أم ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال فقال لي : « إذا رأت الحاملُ الدمَ بعدما يَمضي عشرون يوماً من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضّأ وتحتشي بكرسف وتصلّي ، وإذا رأت الحاملُ الدمَ قبلَ الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عددَ أيامها التي كانت تقعد في حيضها ، فإن انقطع عنها الدمُ

(٢٠٥٦) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١٣ ص ٥٥٣ ، وذَكَرَها أيضاً في ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٧٨ .

(٢٠٥٧) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٦ ص ٥٧٩ .

(٢٠٥٨) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٣٨ ، وتراه في ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٤٧ ، وقد أخذتُ الحديثَ هنا من كتاب الوافي ج ٦ باب حيض المبتدئة ، رقم الحديث بلحاظ كلّ الكتاب ٤٦٩٢ ورقمه بلحاظ الباب هو ١١ ص ٤٥٦ .

١٣٤٤