الطهارة
صفحة ١٣٥٧ من ٢٠٢٦

حيضها الأوّل بدأ قبل وقتها بأربعة أيام وكان اليوم الأخير منه داخل وقت عادتها ولو بيوم واحد ، وكان الدم الثاني كلُّه خارج أيام عادتها ، فمقتضى الأخبار أن تَعتبر ما بعضه في عادتها حيضاً إذا كان متصفاً بصفات الحيض والثاني إستحاضة ، نعم إذا وصل الدم الأوّلُ إلى ما قبل عادتها بيومين فإنها ـ كما قلنا سابقاً ـ تَعتبره حيضاً بلا شكّ حتى ولو لم يكن متصفاً بصفات الحيض .

وأمّا إن جاءها الدم الأول خارج أيام العادة ثم جاءها نقاءٌ ثم جاءها دم ولو يوماً واحداً ورأت الدمَ الثاني ولو بعضَه في أيام عادتها كما لو رأت الدمين متصفَين بصفات الحيض ، لكن كان الدم الثاني واقعاً في أيام العادة ، ولم يفصل بين الدم الأوّل والدم الثاني أقلّ الطهر ، كما لو جاءها الدم أربعةَ أيام خارجَ أيام العادة ، ثم جاءها نقاءٌ أربعة أيام ثم دمٌ أربعةَ أيام في أيام عادتها ففي هكذا حالة يجب أن يكون الدم الثاني حيضاً دون الأوّل ، لأنّ الثاني واقع في أيام العادة ، فهذا يكشف عن كونه عادة بلا شكّ(٥٠) وعن عدم كون الدم الأوّل عادة وذلك لفرض أنه لا يفصل بين الدمين أقلُّ الطهر إلا إذا جاءها الدم الأوّل ثلاثة أيام مثلاً بصفات الحيض ثم جاءها نقاءٌ ثلاثةَ أيام ثم جاءها دمٌ في أيام العادة ثلاثة أيام ، ففي هكذا حالة يكون الدم الأوّل حيضاً بلا شكّ(٥١) .

وأمّا إن جاءها الدمُ الأوّلُ خارج أيام العادة بالكلية ثم نقت ثم جاءها بعضُ الدم الثاني داخلَ العادة كما لو كانت عادة ذات العادة الوقتية من حوالي اليوم العاشر إلى حوالي اليوم الخامس عشر ، ورأت الدم من اليوم الثالث إلى الثامن بحيث لم يقع شيءٌ منه في أيام العادة ، ثم نقت من الثامن إلى الخامس عشر ، ثم رأت الدمَ الآخر في نفس اليوم الخامس عشر خمسةَ أيام مثلاً ـ أي رأت الدمَ يوماً واحداً في أيام عادتها ـ ففي هكذا حالة إن كان الدمُ الثاني متصفاً بصفات الحيض فهو حيض مع ما بعده حيض وذلك لأنّ أوّلَه دخل في أيام العادة ولو يوماً واحداً ويستفاد من روايات الإستظهار أنه قد يمتدّ الدمُ إلى ما بعد أيام العادة يوماً أو

١٣٥٧