يومين أو ثلاثة ، وح تَستكشف هذه المرأةُ أنّ الدم الأوّل لم يكن حيضاً ، وأمّا إن لم يكن ما بعد أيام العادة متصفاً بصفات الحيض فهو استحاضة ، نعم اليوم الأوّل من الدم الثاني إن أمكن انضمامه إلى ما قبله من دم فهو حيض ـ لأنه واقع في أيام العادة ـ وإلا فلا وذلك لعدم إمكان أن يكون الحيض يوماً واحداً ، وأمّا ما بعد أيام العادة ممّا كان أصفر فهو استحاضة دائماً .
وأمّا إن جاءها بعض الدم الأوّل في أيام الحيض وبعضُ الدم الثاني أيضاً في أواخر أيام الحيض ، كما لو كانت عادتها العددية والوقتية من ٥ الشهر إلى ١٣ الشهر ، وجاءها الدمُ الأوّل من ٣ إلى ٦ الشهر ، ثم انقطع من ٦ إلى ١٠ ، ثم جاءها من ١٠ إلى ١٥ ، فالدم الأوّل حيضٌ سواء كان متصفاً بصفات الحيض أو لا ، وذلك لأنه جاءها قبل أيام عادتها بيومين ثم جاءها يوماً واحداً ضمن عادتها ، فهو إذن حيض بلا شكّ وذلك طبقاً للروايات القائلة بأنه قد يتعجّل الدم ويأتيها قبل موعدها بيومين(٥٢)، فإذا جاءها مرة ثانية في اليوم العاشر من الشهر فقد جاءها ضمن أيام عادتها أيضاً فيجب عليها أن تتحيّض طالما عندها دم ، وذلك إلى آخر اليوم الثالث عشر لأنه يكون يومَها العاشر ، وذلك لأنّ روايات الإستظهار السالفة الذكر تُفيدنا أنّ الدم قد يزيد على أيام عادتها بيوم أو يومين أو ثلاثة(٥٣)، وبطبيعة الحال ما زاد على يومها العاشر يكون استحاضة .
(٤٥) إذا رأت ثلاثة أيّام متواليات وانقطع ثمّ رأت ثلاثة أيّام أو أزيد ، فإن كان مجموع الدمين والنقاء المتخلّل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان والنقاء بينهما حيضاً كما سبق ذلك في مسألتَي ٦ و ١٣ وهو المشهور بين علمائنا شهرةً عظيمةً بل ادّعي عليه الإجماع .
(٤٦) وذلك لما رويناه سابقاً عن التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن محمد بن أبي عمير عن جميل (بن درّاج) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهﷻ قال : « أقلُّ ما يكون الحيض ثلاثةٌ ، وإذا رأتِ الدمَ قبل عشرة أيام
١٣٥٨
‹