تغتسل وتستدخل قُطنة بعد قُطنة وتجمع بين صلاتين بغُسلٍ ، ويأتيها إن أراد »(٢٠٩٦) صحيحة السند ، وذلك بتقريب أنّه ليس من الواضح في الرواية أنّ أحد الدمين كان في أيام عادتها ، وعليه فالظاهر أنها يجب أن تَعتبرَ نفسَها مستحاضةً في الدم الثاني بعدما كانت تَعتبر نفسَها حائضاً في الدم الأوّل .
(٤٩) ولك أن تستدلّ أيضاً بالروايات القائلة بأنه إذا جاءها الدمُ الثاني بعد الدم الأول بأقلَّ من عشرة أيام واستمرّ إلى ما بعد العشرة ، فالثاني إستحاضة بلا شكّ ، وذلك من قبيل ما رواه سَماعة بن مهْران ـ في موثقته السابقة ـ حيث قال : سألته (بحسب سياق روايات الكافي : المسؤولُ هو الإمام أبو عبد اللهﷻ) عن الجارية البكر أولَ ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثُها في الشهر عدةَ أيام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتَدَع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يَجُزِ العشرةَ ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامُها »(٢٠٩٧) ومفهومُها أنّ الدمَ إذا جاز العشرةَ أيام فهو إستحاضة .
(٥٠) وقد استفاضت الروايات في ذلك وذكرناها مراراً من قبيل صحيحة محمد بن مسلم حيث قال : سألت أبا عبد اللهﷻ عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ؟ فقال : « لا تُصَلّي حتى تنقضيَ أيامُها ، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت وصلّت »(٢٠٩٨) فإذا كانت الصفرة في أيام العادة حيضاً ـ كما ترى في الروايات ـ فبطريق أولى إذا كان الدم متصفاً بصفات الحيض وفي أيام العادة أن يكون حيضاً ، وهذه من المسلَّمات ، ومثلُها موثقةُ أبي بصير عن أبي عبد اللهﷻ في المرأة ترى الصفرةَ فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومَين فليس من الحيض »(٢٠٩٩) وموثّقة إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللهﷻ قال : « إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيام عادتها لم تُصَلِّ ، وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيام قرئها صَلَّتْ »(٢١٠٠) ورواية يونس السابقة حيث قال « تَدَع الصلاة أيامَ أقرائها » ورواية علي
(٢٠٩٦) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٣ ص ٦٠٤ .
(٢٠٩٧) ئل ٢ ب ١٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٥٩ .
(٢٠٩٨) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٠ .
(٢٠٩٩) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٠ .
(٢١٠٠) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٤٠ .
١٣٦٣
‹