الطهارة
صفحة ١٣٨١ من ٢٠٢٦

تحصيل أعلى درجات الظنّ في تحصيل وقت حيضها الواقعي خاصةً مع احتمال وجود تعارض بينهنّ ، أو قُلْ : لعلّ السبب في إرجاعها إلى التمييز بالصفات ثم إلى عادة أقاربها هو أنّ ذلك أقربُ الطرُق لمعرفة الحيض الواقعي .

وكذلك المبتدئةُ ترجع إلى التمييز أوّلاً(٧٦) فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضاً وما كان بصفة الإستحاضة استحاضةً ، بشرط أن لا يكون أقلَّ من ثلاثة ولا أزيدَ منَ العشرة ، وأن لا يعارضه دمٌ آخرُ واجدٌ للصفات ، فإن كان الدمُ كلّه بصفات الحيض ـ أي لم يمكن تمييز الحيض من الإستحاضة ـ واستمرّ أكثر من عشرة أيام فعليها أن ترجع إلى عادة أقاربها ، ومع اختلافهنّ في العادة فإنّ عليها أن تعتبر حيضَها سبعةَ أيام وما زاد فهو استحاضة ، حتى لو استمرّ شهراً فإنها تعتبر نفسها طاهرةً ثلاثةً وعشرين يوماً فتغتسل وتصلّي فيها ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامُها وعادتُها .

إذن حُكمُ الناسية والمضطربة هو التمييز أوّلاً ثم عادة الأقارب ، وحُكمُ المبتدئةِ هو التمييز ثم الأقارب ثم العدد .

(٧٠) وذلك بالإجماع ، وقد ذَكَرنا روايات ذلك سابقاً أكثرَ من مرّة(٢١٤٠) من قبيل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ عن المرأة ترى الصفرةَ في أيّامها ؟ فقال : « لا تُصلّي حتى تنقضيَ أيامُها ، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت وصلَّت »(٢١٤١) أي حتى ولو انقطع قبل العشرة ، ومثلها موثقةُ أبي بصير عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ في المرأة ترى الصفرةَ فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومَين فليس من الحيض »(٢١٤٢) وموثّقة إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال : « إذا رأت المرأةُ الصفرةَ

(٢١٤٠) كنا قد ذكرناها سابقاً حينما قلنا "ومن روايات الإستظهار ينشأ عندنا تساؤلٌ وهو : كيف نجمع بين روايات الإستظهار والروايات التي تعتبر خصوصَ أيام عادتها حيضاً والباقي إستحاضة .. " .

(٢١٤١) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٠ .

(٢١٤٢) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٠ .

١٣٨١