الطهارة
صفحة ١٣٨٢ من ٢٠٢٦

قبل انقضاء أيام عادتها لم تُصلّ ، وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيام قرئها صَلَّت »(٢١٤٣) وذُكِرَ هذا المعنى في مصحّحة يونس أكثر مِن مرّة من قبيل « .. ولو كانت تَعرِفُ أيامَها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ... تَدَعِ الصلاةَ أيام أقرائها ... وإنما جُعِل الوقت إنْ توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ للتي تَعرِفُ أيامَها : دَعِي الصلاةَ أيام أقرائك .. »(٢١٤٤) أي حتى ولو لم يكن بصفات الحيض .

ومن خلال نفس هذه الروايات تعرِفُ أنّ ما يأتيها من سائلٍ أصفرَ بعد أيام عادتها فهو استحاضةٌ بلا شكّ .

(٧١) يجب القولُ هنا بأنّ أيامَ الإستظهار ملحَقةٌ بالحيض شرعاً بمعنى أنها لا يجب عليها قضاءُ ما تركته من صلاة في أيام الإستظهار ، وذلك بدليل الإطلاق المقامي ، إذ رغم كثرة روايات الإستظهار لا ترى أئمتنا عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ينبّهون على لزوم أن تقضيَ المرأةُ ما فاتها من صلوات أثناء أيام الإستظهار ، ولو كان القضاء واجباً لوجب عليهم عَلَيْهِمُ السَّلَامُ تنبيهُنا على ذلك . وقد ذهب إلى ذلك جماعةٌ ، منهم صاحبُ الرياض أيضاً حاكياً له عن "مصباح المرتضى وظاهر القواعد" .

(٧٢) لو رأت الدمَ الأسودَ ثلاثةَ أيام ثم السائلَ الأصفرَ ثلاثةَ أيام ثم دماً أسودَ ثلاثةَ أيام ثم أصفرَ ثلاثةَ أيام ، فإنّ حيضها يكون الأسودَين مع الأصفر بينهما ، لِما ذكرناه سابقاً من أنّ الفترة بين الدمَين اللذين حكمنا بكونهما حيضاً واحداً هي أيضاً حيض ، راجع مسألة ٦ ، ويكون الأصفرُ الثاني إستحاضةً وذلك لكون الأسودَين مع الأصفر بينهما حيضاً بوضوح وبلا أدنى شكّ ، وقد ذكرنا الروايات في ذلك من قبيل مصحّحة محمد بن مسلم السابقة عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال : « أقلُّ ما يكون الحيض ثلاثةٌ ، وإذا رأتِ الدمَ قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة »(٢١٤٥) وما رواه في

(٢١٤٣) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٤٠ .

(٢١٤٤) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٣٨ ، وئل ٢ ب ٧ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٦ ، وتراه في ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٤٧ ، وقد أخذتُ الحديثَ هنا من كتاب الوافي ج ٦ باب حيض المبتدئة ، رقم الحديث بلحاظ كلّ الكتاب ٤٦٩٢ ورقمه بلحاظ الباب هو ١١ ص ٤٥٦ .

(٢١٤٥) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١ ص ٥٥٢ .

١٣٨٢