الكافي أيضاً عن الحسين بن محمد(٢١٤٦) عن مُعَلَّى بن محمد (مضطرب الحديث والمذهب) عن الحسن بن علي (بن زياد الوشّاء الخزّاز خيّر من وجوه هذه الطائفة وعين من عيونهم) عن أبان بن عثمان (ثقة من أصحاب الإجماع ، ناووسيّ على قول ضعيف) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) قال : سألت أبا عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ عن المرأة إذا طلَّقها زوجُها متى تكون هي أملَكُ بنفسها ؟ فقال : « إذا رأت الدمَ مِنَ الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها » قلتُ : فإنْ عجَّلَ الدمُ عليها قبل أيام قُرئها ؟ فقال : « إذا كان الدمُ قبل عشرة أيام فهو أملَكُ بها وهو مِنَ الحيضة التي طَهُرَتْ منها ، وإنْ كان الدمُ بعد العشرة أيام فهو من الحيضة الثالثة وهي أملَكُ بنفسها »(٢١٤٧) وبما أنّ مُعَلَّى بن محمد يروي عنه في الفقيه مباشرة ، فهو إذن من أصحاب الكتب التي إليها مرجع الشيعة وعليها معوّلهم ، ولذلك فهي معتبرة السند . على كلٍّ ، جزم الشيخُ الطوسي بهذا القول في المبسوط .
يَبَقَى الأصفر الثاني فإننا نقول بأنّ الأصفر الذي يكون بعد الحيض هو إستحاضة للروايات المستفيضة التي ذكرناها قبل قليل .
مثال آخر : لو رأت الدمَ خمسةَ أيام في أيام عادتها البالغة خمسةَ أيام ، ثم رأت ثلاثةَ أيام أصفرَ ثم عشرةَ أيام بصفات الحيض ، فالدمُ الأوّل حيضٌ بالإجماع ، وما بَعده أيضاً يكون حيضاً إلى تمام العشرة أيام ثم ما بعد العشرة يكون استحاضةً ، وذلك لمرسلة يونس بن عبد الرحمن « .. فإنْ رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدمَ يوماً أو يومين حتى يَتِمَّ لها ثلاثةُ أيام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ... فإن رأت ـ بَعدَ ذلك ـ الدمَ ولم يَتِمَّ لها من يوم طَمَثَتْ عشرةَ أيام فذلك من الحيض تَدَعُ الصلاة ، وإن رأت الدم من أول ما رأت الثاني ـ الذي رأته ـ تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة ، تعمل ما تعمله المستحاضة »(٢١٤٨) ولمصحّحة محمد بن مسلم السابقة عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال : « أقلُّ ما يكون
(٢١٤٦) ابن عامر بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمّي ، وقد نُسب إلى جدّه فكان معروفاً بـ إبن عامر ، ثقة له كتاب .
(٢١٤٧) ئل ١٥ ب ١٧ من أبواب العدد ح ١ ص ٤٣٣ .
(٢١٤٨) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٥١ ، لكني أخذتُ هذا النصّ من كتاب الوافي ج ٦ / ب ٤٥ / باب حدّ الحيض من أبواب الغُسل ح ٤٦٥٣ ، ورقم الحديث عنده في هذا الباب هو ١١ ص ٤٣٦ .
١٣٨٣
‹