الطهارة
صفحة ١٣٨٥ من ٢٠٢٦

أن ترجع إلى عادة أقاربها ، وذلك لوحدة المناط بين المبتدئة والناسية في هذا المجال ، لاحظْ ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى على الأرجح جداً ، وعلى احتمالٍ ضعيف إبن خالد وهما من الطبقة ٧ ـ ٨) رفعه عن زرعة (بن محمد الحضرمي واقفيّ ثقة ط ق و ظم أي ط ٥ـ٦) عن سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أوّلَ حيضها فدام دمُها ثلاثةَ أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ؟ فقال : « أقراؤُها مِثلُ أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤُها مختلفات فأكثرُ جلوسها عشرةُ أيام ، وأقلُّه ثلاثةُ أيام »(٢١٥٢) ورواها الشيخُ في يب بإسناده عن زرعة عن سماعة ، وطريقُ الشيخ إلى زرعة بن محمد الحضرمي صحيحٌ في المشيخة وست كما ترى في أواخر (جامع الرواة) ، ولذلك تكون هذه الرواية موثّقة السند ، فإنّك تلاحظ أنّ الإمام يجزم بكون عادتها هي مثلَ عادة نسائها ، ولو بنحو الأعمّ الأغلب ، بنحوٍ يَرضَى المولى تعالى بالرجوع إليهنّ في هكذا حالة ، والمبتدئةُ والناسيةُ واحدةٌ من هذه الجهة ، ولا فرق بينهما من هذه الجهة ، ولذلك ترجع الناسيةُ إلى عادة أقاربها . وقريبٌ منها ما رواه في التهذيبين بإسناده المصحَّح عن علي بن الحسن (ابن فضال فطحي فقيه ثقة قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية ط ٧ : ط دي ري) عن الحسن بن علي بن بنت إلياس (وهو الحسن بن علي بن زياد الوشّاء وكان من وجوه هذه الطائفة وعيَناً من عيونها له كتب ط ٦ : ط ظم ضا) عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران جميعاً عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عَلَيْهِ السَّلَامُ قال : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعضَ نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تَستظهرُ على ذلك بيومٍ »(٢١٥٣) موثّقة السند ، ولا ميزةَ للمضطربة عن الناسية في ذلك ، ومثلُها أيضاً ما رواه في يب عن علي بن الحسن (بن فضّال فقيه أصحابنا وثقتهم وكان فطحياً إلاّ أنه كان قريبَ الأمر إلى أصحابنا الإمامية) عن علي بن أسباط (ثقة ثقة له أصل) عن (عمّه) يعقوب (بن سالم) الأحمر (ثقة) عن أبي بصير عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال : « النُّفَساء إذا ابتُلِيَتْ بأيام كثيرة مكثت مثلَ أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهَرتْ بمثل ثلثَي أيامها ، ثم تغتسل وتَحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرفُ أيام نفاسها فابتُلِيَتْ ، جَلَسَتْ بمثل أيام أمّها أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثَي ذلك ، ثم صنعت كما تصنع

(٢١٥٢) ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٧ .

(٢١٥٣) ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٦ .

١٣٨٥