الطهارة
صفحة ١٣٨٧ من ٢٠٢٦

يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ عن امرأة نَفِسَتْ ، فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ثم طَهُرَتْ وصلَّتْ ، ثم رأت دماً أو صفرة ؟ قال : « إن كانت صفرةً فلتغتسل ولتُصَلّ ولا تمسك عن الصلاة »(٢١٥٨) صحيحة السند ، وهي أيضاً شاملة لما نحن فيه وهي أيضاً تُرجعُ إلى الصفات .

٣ ـ وروى في التهذيبين عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبي المغراء عن إسحاق بن عمار (ثقة فطحي وأصله معتمد) قال : سألت أبا عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذَينكَ اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين »(٢١٥٩) موثّقة السند ، وذلك على أساسٍ تفسيرها بما يناسب سائرَ الروايات وهو أنه إنْ كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين لأنه يكون كاشفاً عن امتداده لثلاثة أيام على الأقلّ . ثم حينما يَحكم الإمامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بكون هذا الدم عند الحبلى حيضاً فبطريق أولى يكون الدمُ عند غير الحبلى حيضاً لأنّ الحيض عند الحبلى نادر ، وعند غيرها كثير .

فإنْ لم يكن لدمها تمييز فإن كان كلّه بصفات الحيض فعليها أن تحتاط كما رأيت مراراً في روايات الإستظهار والإحتياط ، وأمّا إن لم يكن الزائدُ بصفات الحيض اعتبرت الزائدَ استحاضةً تمسّكاً بروايات الإستحاضة .

﴿ وكذلك المضطربة فإنها يجب عليها أن تنظر أوّلاً إلى صفات الدم وإقباله وإدباره ، فإن كان له صفات الحيض فهو المتّبَع وأمّا إن لم يكن له صفات الحيض فح يجب عليها أن ترجع إلى أقاربها ، وذلك لما ترى في الروايات من قبيل :

١ ـ موثّقة إسحاق بن جرير حيث قال : سألتني امرأةٌ مِنّا أن أُدخِلَها على أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ إلى أن قال ـ فقالت له : فإنّ الدمَ يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « تجلس أيامَ حيضها(٢١٥٩) ثم تغتسل لكلّ صلاتين » ، قالت له : إنّ أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدّم الحيضُ اليوم واليومين والثلاثة ويتأخّر مثل ذلك ، فما علْمُها به ؟ قال :

(٢١٥٨) ئل ٢ ب ٥ من أبواب النفاس ح ٢ ص ٦١٩ .

(٢١٥٩) أي أنّ نظر الإمام عَلَيْهِ السَّلَامُ هنا أيضاً كان أوّلاً إلى أيام العادة .

١٣٨٧