في م ٦ فراجع مثلاً ما رواه في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد (ثقة صدوق كثير الرواية) عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال : « أقلُّ ما يكون الحيض ثلاثةٌ ، وإذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة »(٢١٦٣) مصحّحة السند ، وذلك بتقريب أنّ أقلَّ الحيضِ ثلاثةُ أيام حتى ولو كانت متقطّعة ، فلو رأت الدمَ في الأيام الأولى يوماً أو يومين أو أقلَّ من ثلاثة بقليل ثم رأته قبل عشرة أيام حتى تمَّ لها ثلاثةُ أيام على الأقلّ فهو من الحيضة الأولى ، فإنّ الإمامَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لم يقيّد كونَ الدم في الأيام الأولى بكونه ثلاثةَ أيام على الأقلّ ، ومصحّحة يونس عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال : « فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة ، فإنِ استمرّ بها الدمُ ثلاثةَ أيام فهي حائض ، وإن انقطع الدمُ بعدما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلَّتْ وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوماً أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الدم الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض »(٢١٦٤) فإنّ النساء يفهمن ـ من كون الدم الأوّل حيضاً وكون الدم الأخير حيضاً ـ أنّ الفترة الوسطى بينهما هي أيضاً فترة حيض .
وأمّا إن لم يكن له تمييزٌ فح يجب عليها أن ترجع إلى أقاربها ، دليلُنا على هذا :
١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده المصحّح عن علي بن الحسن (ابن فضال فطحي فقيه ثقة قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية ط ٧ : ط دي ري) عن الحسن بن علي بن بنت إلياس (وهو الحسن بن علي بن زياد الوشّاء وكان من وجوه هذه الطائفة وعيَناً من عيونها له كتب ط ٦ : ط ظم ضا) عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران جميعاً عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عَلَيْهِ السَّلَامُ قال : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعضَ نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تَستظهرُ على ذلك بيومٍ »(٢١٦٥) موثّقة السند . لا يقال إنّ هذا السندَ مرسلٌ بين علي بن الحسن بن فضال وبين الحسن بن علي بن
(٢١٦٣) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الحيض ح ١١ ص ٥٥٢ .
(٢١٦٤) ئل ٢ ب ١٢ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٥٥ .
(٢١٦٥) ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٤٦ .
١٣٨٩
‹