الطهارة
صفحة ١٣٩٩ من ٢٠٢٦

المتّصف بصفات الحيض ، ولكنه أضعفُ الأمارات في هذا المجال ، بمعنى أنّ له وجهاً عقلائياً أيضاً لما سيأتي في ذيل الرواية وإلا كان تحديد الستة أيام أو السبعة لغواً محضاً.

• إذا عددتَ المرّات التي ورد فيها (ستة أيام) تَجدُها مرةً واحدةً فقط حين قال « تَلَجَّمي وتَحيَّضي في كل شهر في علم الله ستةَ أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي غسلا » ، وأمّا لو عددتَ كلمة (سبعة أيام) لوجدتَها تسع مرات ، هذا التأكيدُ في أن تتحيّضَ في أن تتحيّضَ سبعةَ أيام يُفيدنا أن نأمرها بأن تتحيّض سبعة أيام ـ لا ستة ـ ولو من باب الإحتياط الوجوبي.

٤ ـ وفي يب بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن معاوية بن حكيم (ثقة جليل في أصحاب الرضا عَلَيْهِ السَّلَامُ) عن حسن بن علي (بن فضّال جليل القدر عظيم المنزلة زاهد ورع ثقة كان فطحياً حتى حضره الموت فمات وقد قال بالحقّ) عن عبد الله بن بكير (فطحي ثقة من أصحاب الإجماع) عن أبي عبد الله عَلَيْهِ السَّلَامُ قال : « المرأةُ إذا رأت الدمَ في أول حيضِها فاستمرَّ بها الدمُ ترَكَت الصلاةَ عشرةَ أيام ، ثم تُصَلّي عشرين يوماً ، فإن استمرّ بها الدمُ بعد ذلك ترَكَت الصلاةَ ثلاثةَ أيام وصَلَّتْ سبعةً وعشرين يوماً »(٢١٨٣) موثّقة السند . ويصعب الأخذُ بهذه الرواية إلا أن نحمل صدرها على أنّ عليها أن تترك الصلاة عشرة أيام رجاءً لانقطاع الدم ، ثم تصلّي عشرين يوماً ، وهو صحيح في ذاته ، لكن عليها أن تعتبر السبعة أيام الأولى هي الحيض ثم تعتبر نفسها طاهرة في ثلاث وعشرين يوماً ، وهذا معارض لما هو مذكور في هذه الرواية .

ثم رواها بعد قليل في نفس التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن عن محمد وأحمد ابنَي الحسن (بن علي بن فضال) عن أبيهما عن عبد الله بن بكير قال : في الجارية أول ما تَحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة أنها تنتظر بالصلاة فلا تصلّي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صَلَّتْ فمكثت تُصَلّي بقية شهرها ، ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك المرأةُ الصلاةَ وتَجلس أقلَّ ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيام ، فإنْ دام عليها الحيضُ صَلَّتْ في وقت الصلاة التي صَلَّتْ وجَعَلَتْ

(٢١٨٣) ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٤٩ . رواها في يب تحت رقم (١١٨٢) / ٥ ص ٣٨١ .

١٣٩٩