« تلك الهراقة من الدم ، إن كان دماً ٤ أحمرَ كثيراً فلا تصلّي ، وإن كان ٣ قليلاً ، أصفر فليس عليها إلا الوضوء »(٢٢١٥) ضعيفة السند .
٧ ـ وفي يب أيضاً عن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب) عن أبي المغراء (حميد بن المثنى الصيرفي ثقة له أصل) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الحبلى قد استبان ذلك منها ، ترى كما ترى الحائضُ منَ الدم ؟ قال : « تلك الهراقة ، إن كان ٨ دماً كثيراً فلا تصلّيَنَّ ، وإن كان ٣ قليلاً فلتغتسل عند كل صلاتين »(٢٢١٦) صحيحة السند ، أي إن كان كثيراً فهو حيض ، وإن كان قليلاً ـ أي إن كان بصفات دم الإستحاضة الكثيرة ـ فهو استحاضة كثيرة .
٨ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطّاب) ، وعن محمد بن إسماعيل (البندقي النيسابوري) عن الفضل بن شاذان (النيسابوري) جميعاً عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيمﷺ عن امرأة نَفسَتْ ، فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ثم طَهُرَتْ وصلَّتْ ، ثم رأت دماً أو صفرة ؟ قال : « إن كانت صفرةً فلتغتسل ولتُصلّ ولا تمسك عن الصلاة »(٢٢١٧) صحيحة السند .
بعد سرد هذه الأخبار تلاحظ أنّ الشارع المقدّس اكتفى بصفة واحدة :
• فيكفي أن يكون حاراً كما رأيتَ في قولهﷺ « هو دمٌ حارٌّ تجد له حرقة » ـ بناءً على وحدة الحرارة مع الحرقة ـ لا بل صرّحت بذلك مصحّحةُ معاوية بن عمار .
• ويكفي أن يكون عبيطاً كما ترى في « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » .
• ويكفي أن يكون أحمر عادي أو أحمر غامق كما رأيتَ في قوله « ... ولو كانت تَعْرِفُ أيامَها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ... وإذا اختلط عليها أيامُها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حدٍّ ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره ... فإن لم يكن الأمرُ كذلك ولكنّ الدمَ أطْبَقَ عليها ، فلم تَزَل الإستحاضةُ دارّةً وكان الدمُ
(٢٢١٥) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١٦ ص ٥٧٩ .
(٢٢١٦) ئل ٢ ب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٥ ص ٥٧٧ .
(٢٢١٧) ئل ٢ ب ٥ من أبواب النفاس ح ٢ ص ٦١٩ .
‹