الطهارة
صفحة ١٤٢١ من ٢٠٢٦

عبد الواحد المذكور ثقة ، فإنّ الشيخ الصدوق يروي عنه مباشرة ويذكره مترضياً عليه فلا يحتمل أن يكون مجهولاً أو كذاباً . وعليّ بن محمد بن قتيبة أيضاً ثقة لاعتماد أبي عمرو الكشي عليه في كتاب الرجال وكان فاضلاً وكان راويةَ كُتُبه ، وكان له كتب ، وروَى عنه أعاظمُ رواتنا مثل أحمد بن إدريس والحسن بن حمزة اللذين هما من أعاظم فقهائنا ، فهو إذن ليس مجهولاً عندهم على الأقلّ . من مجموع ما ذكرنا يطمئنّ الإنسانُ بوثاقة عليّ بن محمد المذكور . وأنت تعلم أنّ الجملة الخبرية في مثل هكذا مواردَ تُفيد الحرمةَ ، مثل "لا يُضرَبَ الطفلُ الصغير ولا يُشربُ من العصير العنبي المغلي ولا يَأكلُ المؤمنُ من بستان غيره ..." .

٣ ـ وفي التهذيبين عن علي بن الحسن (بن فضّال فقيه ثقة فطحيّ قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية ط : دي ري) عن أيوب بن نوح (ثقة عظيم المنزلة عند الأئمة الرضا والجواد والهاديﷺ) وسندي بن محمد (كان ثقة وجهاً في أصحابنا الكوفيين) جميعاً عن صفوان بن يحيى عن سعيد بن يسار (ثقة له كتاب) عن أبي عبد اللهﷺ قال قلت له : المرأةُ تحرم عليها الصلاةُ ثم تطهر فتوضأ من غير أن تغتسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا ، حتى تغتسل »(٢٢٢٤) صحيحة السند ، وهي تفيدنا حرمةَ الصلاة عليها بدليل سكوت الإمامﷺ عن قوله "المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتوضأ" ، أو قُلْ إنّ حرمةَ صلاة الحائض كانت عندهم أمراً واضحاً .

٤ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى (بن عبيد اليقطيني ثقة عين) عن يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد : سألوا أبا عبد اللهﷺ عن الحائض والسُّنَّة في وقته ، فقال : إنّ رسولَ اللهﷺ سَنَّ في الحائض ثلاثَ سُنَن ـ إلى أن قال : ـ « وأما سُنَّةُ التي قد كانت لها أيام متقدمة ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتى أغفلت عددها وموضعها من الشهر فإنّ سُنتها غيرُ ذلك ، وذلك أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبيّﷺ فقالت : إني أستحاض ولا أطهر ، فقال لها النبيّﷺ : ليس ذلك بحيض ، إنما هو عرق ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاةَ ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلّي .. وإنما جُعل الوقت إنْ توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله ﷺ للتي تَعرِفُ أيامَها : دَعِي الصلاةَ أيام أقرائك .. » مصحّحة السند .

(٢٢٢٤) ئل ٢ ب ٢٧ من أبواب الحيض ح ٧ ص ٥٧٤ .