الطهارة
صفحة ١٤٢٤ من ٢٠٢٦

أيطؤُها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال : « تقعد قرءَها الذي كانت تَحيض فيه ، فإن كان قرؤُها مستقيماً فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً ، فإنْ ظَهَرَ على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفاً آخر ، ثم تصلي فإذا كان دماً سائلاً فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ، ثم تصلي صلاتين بغسل واحد ، وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت »(٢٢٢٦) موثّقة السند ، إذ لو كانت محرَّمةً حرمةً ذاتية لما قال الإمامﷺ « وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين » ثم تصلّي رغم احتمال كونه حيضاً كما لو انقطع الدم ـ المتصف بصفات الحيض ـ قبل تجاوز العشرة أيام وإنما كان عليه أن يقول "تترك الصلاةَ إحتياطاً كلَّ الأيام المحتمل أن تكون حيضاً وذلك تجنباً لوقوعها في الصلاة المحرّمة ذاتاً" ، لكنه لم يقل هذا الكلام وإنما قال بالعكس .

٢ ـ وفي الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن إسحاق بن جرير (واقفي ثقة) قال : سألتني امرأةٌ منّا أن أُدخلَها على أبي عبد اللهﷺ ... ـ إلى أن قال ـ فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيامُ حيضها ؟ قال : « إن كان أيامُ حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ، ثم هي مستحاضة » ، قالت : فإن الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكلّ صلاتين » موثّقة السند . فالإنصاف أنّ هذه الطائفة الثالثة قد تفيدنا عدم احتمال الحرمة الذاتية ، وذلك لما قلناه في التعليقة السابقة . أمّا لماذا هذا الإحتياط يوماً أو يومين فالجواب قد يكون لرجحان ذلك عقلائياً وعرفاً من باب استصحاب كونه حيضاً .

وأيضاً من المعلوم أنه لا مفسدة ولا مبغوضية في ذات الصلاة ، وإنما المبغوضية هي في الوقوف بين يدي الله وهي حائض ، ولذلك لا مانع من الوقوف بين يدي الله بنية الإنقياد والإحتياط لاحتمال وجوب الصلاة عليها ، بل حتى لو شككتَ فيما نقول فالقدر المتيقّن من سبب الحرمة الذاتية هو (عدم لياقة وقوف الحائض بين يدي الله وهي تصلّي) ، ومع الوسوسة نرجع إلى البراءة العقلية والشرعية .

"العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ... وهم : ... وأبان بن عثمان ..." ، والصدوق في الفقيه يروي عنه مباشرة .

(٢٢٢٦) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٨ ص ٦٠٧ .