أي حتى على المحدث بالأصغر ، وقد ذكرنا أدلّة ذلك في بابَي الوضوء والجنابة وأطلنا الحديث هناك وقلنا بعدم وجوب الإحتياط في مسّ الآيات القرآنية الكريمة للمحدث بالأصغر أو بالأكبر ، وبجوازِ مسّ مطلق أسماء الله تعالى وصفاته ، فضلاً عن أسماء الأنبياء والأوصياءﷺ ... فراجع .
ورغم وضوح الأدلّة هناك يَبقَى في النفس شيءٌ هنا ، ولذلك سنعرض الأدلّة التي تحرّم المسّ ولو بنحو الإجمال ، والأدلّةَ التي تجوّزُ المسّ ولو بنحو الإجمال :
أمّا الأدلّة التي تحرّم المسّ ولو بنحو الإجمال :
١ ـ روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار (مهمل) عن يونس (بن عبد الرحمن) عن سعيد بن يسار (ثقة له كتاب) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل عن الجنابة ؟ أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : « قد أتاها ما هو أعظمُ من ذلك »(٢٢٣٠) يمكن تصحيحها بناءً على تصحيح الكليني لروايات كتابه . ومعنى الرواية هو أنه قد جاءها ما هو أعظمُ من الجنابة ـ التي تريد أن تغتسل منها ـ وهو الحيض . فإذا كان الحيضُ أعظمَ حدثاً من الجنابة فهذا يعني أنّ كلّ ما يَحْرُمُ على الجنب يَحرُمُ على الحائض بطريق أولَى .
٢ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن داوود بن فرقد (ثقة ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض قال : « نعم ، لا بأس » قال وقال : « تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدُه »(٢٢٣١) وفي يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن داوود عن رجل عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض قال : « لا بأس » وقال : « تقرؤه وتكتبه ولا تمسه »(٢٢٣٢) والمظنون قوياً أنهما روايةٌ واحدة ، ولذلك يجب أن يُبنَى على حذف كلمة (عن رجل) فتكون الرواية مرسلة ، لذلك يصعب الإفتاء بناءً على هذه الرواية للشكّ الواضح في صحّة سندها . والخبرُ ـ كما ترى ـ عامّ ، فإنّ التعويذ يمكن أن يكون بالقرآن ويمكن أن يكون بغير القرآن كالأدعية مما فيها اسمُ الله جل شأنه أو الأنبياء
(٢٢٣٠) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٦٥ .
(٢٢٣١) ئل ٢ ب ٣٧ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٨٥ .
(٢٢٣٢) ئل ٢ ب ٣٧ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٨٥ .
‹