الطهارة
صفحة ١٤٢٨ من ٢٠٢٦

أو الحجج المعصومينﷺ كدعاء التوسُّل مثلاً ، فيُقتصَرُ على القدر المتيقّن وهو أن لا تمسّ القرآنَ الكريم وأسماءَ الله وصفاته الخاصّة ، ويؤيّدُ ذلك الخبرُ التالي .

٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن إسماعيل (البندقي النيسابوري) عن الفضل بن شاذان (النيسابوري) عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم (فقيه ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ فقال : « نعم ، إذا كان في جلد أو قصبة حديد »(٢٢٣٣) صحيحة السند ، وذلك بتقريب أنه إذا كان الإمام يَشترط في تعليق التعويذة على الحائض أن لا تَمَسَّ بشَرَتَها ، فهذا واضح في حرمة مسّ الحائض للتعويذة ، وكما قلنا في الرواية السابقة : القدرُ المتيقّنُ من التحريم هو القرآن الكريم وأسماءُ اللهعزّﷻ وصفاتُه الخاصّة به .

٤ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى (العطار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن الحسين بن المختار (القلانسي) عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : « لا بأس ، ولا يمس الكتابَ » بفَتح سين (يمسّ) على معنى النهي ـ لا النفي ـ وهي موثقة السند بناءً على كون الحسين بن المختار واقفياً ، وذلك بتقريب أنه إذا حَرُمَ مسُّ الكتابِ الكريم على المحدث بالأصغر ، فهو حرام على الحائض بطريق أولى ، ومثلُها ما بعدَها .

٥ ـ وروى في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللهﷺ قال : كان إسماعيل بن أبي عبد الله عنده فقال : « يا بُنَيّ ، اقرأ المصحف » ، فقال : إني لستُ على وضوء ؟ فقال : « لا تمسّ (الكتابَ ـ تهذيب) (الكتابةَ ـ استبصار) ومسَّ الورقَ ، واقرأه » مرسلة ، ولكن بما أنّ حمّاد بن عيسى مِمَّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ـ أي من روايات ـ لأنّ كتبهم كانت مراجع الشيعة وعليها معوّلهم فلا بُدّ من الإحتياط فيها حتماً .

٦ ـ وروى في التهذيبين أيضاً عن الشيخ المفيد عن أحمد بن محمد (بن الحسن بن الوليد) عن أبيه عن محمد بن يحيى (العطّار) وأحمد بن إدريس جميعاً عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة (فطحي ثقة) عن

(٢٢٣٣) ئل ٢ ب ٣٧ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٨٥ .